كلمة سعادة الوزير

كلمة سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة 

​​نجحت دولة قطر في ترسيخ مكانتها الرائدة كواحدة من أكثر الاقتصادات قوة ًوتنوعاً وتنافسيةً في المنطقة وذلك وفق النهج الذي رسمه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى “حفظه الله”، لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 الهادفة إلى تحويل دولة قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وتأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلاً بعد جيل.

حيث عملت دولة قطر على الموازنة بين استراتيجياتها وخططها الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة عبر إرساء سياسات تكاملية عززت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي وأولت القطاعات النفطية الاهتمام الكافي كمصدر مهم من مصادر الدخل القومي من خلال استثمار موارده وتوجيهها لدعم القطاعات الاقتصادية كافة ًولاسيّما قطاعات التجارة والصناعات الوطنية لتصبح شريكاً فاعلاً في مسيرة تحقيق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر.

ومن هذا المنطلق، تضع وزارة التجارة والصناعة، توفير مناخ الأعمال الملائم في القطاعين التجاري والصناعي على رأس أولوياتها الرامية لتلبية احتياجات البلاد وبناء قاعدة انتاجية قوية تحقق نموا اقتصادياً متوازناً لدولة قطر، وتسعى الوزارة ضمن مهامها إلى توجيه النشاط التجاري والصناعي بما يتفق مع متطلبات التنمية الوطنية عبر العمل على تهيئة بيئة الأعمال والمساهمة في جذب الاستثمارات ودعم وتنمية الصادرات وتطوير بيئة الأعمال ورفدها بخدمات الكترونية ذكية تيسّر إجراءات تأسيس الشركات في الدولة  فضلاً عن  تطوير قوانين تتيح الفرصة للمستثمرين الأجانب لتنفيذ مشاريع استثمارية بنسبة تملّك تصل إلى 100%  في كافة القطاعات والأنشطة وذلك من خلال العمل على مشروع قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي وتعديل بعض أحكام قانون المناطق الحرة الاستثمارية علاوةً على إصدار قوانين تنظم مناخ الأعمال في الدولة ومن بينها قانون الشركات التجارية، وقانون المحال التجارية، وقانون السجل التجاري.

كما تعمل الوزارة على وضع السياسات العامة للتصنيع وتنمية الصناعات الوطنية عبر تطوير المناطق الصناعية وتوسيعها لتشمل مناطق جديدة في الدولة.

وبالتوازي مع ذلك تسعى وزارة التجارة والصناعة إلى إرساء خطط طموحة لتطوير قطاع التجارة والإرتقاء به لمستويات متميزة تسهم في ترسيخ مكانة دولة قطر كمحور تجاري استراتيجي يربط المنطقة بكبرى المراكز التجارية حول العالم. وتوجهت الوزارة في هذا الإطار إلى تدعيم خططها الهادفة لتنويع مصادر الاستيراد وضمان وتيسير تدفق السلع في الأسواق المحلية بجودة عالية وبأسعار مناسبة وتمكين الممارسات التجارية السليمة عبر تنظيم مزاولة المهن التجارية وقيد وتسجيل المنشآت التجارية والاستثمارية وإصدار التراخيص اللازمة لممارسة نشاطها وتنظيم الأسواق المحلية وحماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وحماية حقوق الملكية الفكرية فضلاً عن توفير كافة مقومات التنمية المستدامة بما يحقق لدولة قطر تقدمها وازدهارها ورفاه أبنائها.