15 أكتوبر 2026

وزير التجارة والصناعة يشارك في منتدى بلومبرغ للاقتصاد الجديد 2026 بنيودلهي

شارك سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، في أعمال النسخة الثامنة من منتدى بلومبرغ للاقتصاد الجديد 2026، الذي تستضيفه العاصمة الهندية نيودلهي خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026، بحضور رئيس وزراء جمهورية الهند، وعدد من رؤساء الدول والحكومات والوزراء، وبمشاركة أكثر من 500 من قادة القطاعين العام والخاص من مختلف دول العالم.

وشارك سعادته خلال المنتدى في جلسة حوارية بعنوان "المرونة في ظل الاضطرابات: بناء اقتصادات تزدهر فيها الأعمال"، إلى جانب السيد سونيل بهارتي ميتال، مؤسس ورئيس مجلس إدارة "بهارتي إنتربرايزز"، وأدارتها الإعلامية فرانسين لاكوا من تلفزيون بلومبرغ.

وناقشت الجلسة دور الحكومات في تهيئة بيئة داعمة لنمو القطاع الخاص، وتعزيز مرونة الاقتصادات وقدرتها على استقطاب الاستثمارات، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأكد سعادته خلال الجلسة أن قوة الأسس الاقتصادية في قطر، والبيئة التنظيمية الداعمة للأعمال، والسياسات المالية الرشيدة، والاستثمار المستمر في البنية التحتية، تمثل مقومات رئيسية لجذب الاستثمارات وتعزيز ثقة المستثمرين.

وفي حديثه عن التعامل مع التحديات الإقليمية، أوضح سعادته أن دولة قطر واصلت إيجاد الحلول اللازمة لتأمين احتياجاتها والحفاظ على حركة السلع من الدولة وإليها، رغم تأثر قطاع النفط والغاز، مشيراً إلى ارتفاع المخزون الغذائي الاستراتيجي بنسبة 40% منذ بداية الأزمة.

وبيّن سعادته أن المستثمرين قادرون على التمييز بين الاضطرابات المؤقتة والتحديات الهيكلية، مستشهداً بتسجيل أكثر من 5,000 شركة مملوكة لأجانب في الدوحة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلى جانب تدفقات استثمارات أجنبية إلى أسواق رأس المال خلال الفترة نفسها.

وفيما يتعلق بتطوير بيئة الأعمال، شدد سعادته على أهمية الاستماع إلى احتياجات القطاع الخاص والاستجابة السريعة للعوائق التنظيمية. وتناول في هذا السياق جهود تبسيط الإجراءات، والعمل على قانون يوسّع نطاق الملكية الأجنبية في معظم القطاعات، وأوضح سعادته، بصفته رئيس المجلس الاستشاري لـ “دار الشركات"، إلى دورها كمركز موحد يسهّل للمستثمر الأجنبي إجراءات التسجيل والترخيص والخدمات المرتبطة بالضرائب والهجرة وشؤون العمل في المناطق الاقتصادية.

وفي سياق تعزيز دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، أكد سعادته أهمية الأطر التنظيمية الواضحة للشراكة مع القطاع العام، وتطرق، بصفته نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لـ “الدوحة للاستثمار"، إلى دورها كشريك محلي فاعل للمستثمرين الدوليين الراغبين في دخول السوق القطرية، بما يدعم نمو القطاع الخاص، ويعزز دوره في قيادة المشروعات. ولفت إلى فرص مشاركة القطاع الخاص في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والصناعة، بما يتسق مع أولويات استراتيجية التنمية الوطنية، إلى جانب فرص إتاحة بعض الأصول غير الاستراتيجية أمامه، بما يسهم في تعميق أسواق رأس المال.

وفي معرض حديثه عن القطاعات الواعدة، تناول سعادته فرص تطوير مراكز البيانات، موضحاً أن تزايد أهمية سيادة البيانات وتخزينها داخل الدول يدعم توسع هذا القطاع عالمياً، فيما تمنح وفرة الطاقة قطر ميزة في تنميته.

وعلى الصعيد العالمي، أشار سعادته إلى أن الترابط بين الاقتصادات يجعل العودة إلى الانغلاق أمراً صعباً، في ظل الاعتماد المتبادل الذي يربط الدول والأسواق.

وتأتي مشاركة سعادته في المنتدى في إطار جهود توسيع الشراكات الاقتصادية الدولية، والتعريف بالمقومات والفرص الاستثمارية في دولة قطر، وتعزيز التواصل مع الشركات والمؤسسات المالية الدولية، بما يدعم استقطاب الاستثمارات النوعية، وتنمية القطاع الخاص، وتطوير الأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، انسجاماً مع مستهدفات التنويع الاقتصادي ورؤية قطر الوطنية 2030.

ويُعقد المنتدى هذا العام تحت شعار "عالم تتغير موازينه: تحديد أدوات القوة الجديدة"، ويبحث تأثير التحولات الجيوسياسية والتقدم التكنولوجي وتطور سلاسل الإمداد في حركة التجارة وتدفقات رؤوس الأموال، إلى جانب قضايا الطاقة والمعادن الحيوية وأنظمة المدفوعات، وما يرتبط بها من فرص وتحديات أمام الحكومات والشركات والمستثمرين.