29 أكتوبر 2026

إطلاق «إطار الدوحة العالمي للعمل الاستثماري» ضمن أبرز المخرجات الاستراتيجية لمنتدى الاستثمار العالمي 2026

اختتمت أمس في الدوحة أعمال الدورة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي 2026، التي استضافتها دولة قطر خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر الجاري، بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، تحت شعار «الاستثمار في المستقبل»، بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت رؤساء حكومات ووزراء وكبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية وقادة الأعمال والمستثمرين من مختلف دول العالم.

وشهد المنتدى مشاركة أكثر من 7 آلاف مشارك من مختلف دول العالم، من بينهم أربعة رؤساء حكومات وأكثر من 60 وزيراً، إلى جانب ما يزيد على 400 متحدث في أكثر من 80 جلسة حوارية، تناولت مستقبل الاستثمار العالمي في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية، وسبل تعزيز التعاون الدولي وتوسيع الشراكات الاستثمارية وتحفيز تدفقات الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية التنموية.

وشهدت الجلسة الختامية للمنتدى الإعلان عن إطلاق «إطار الدوحة العالمي للعمل الاستثماري»، باعتباره أحد أبرز المخرجات الاستراتيجية للمنتدى، وخطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الدولي وتطوير منظومة الاستثمار العالمي.

وشارك في الإعلان عن إطلاق الإطار سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، والسيد بيدرو مانويل مورينو، نائب الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، والسيدة نان لي، مديرة قسم الاستثمار والمشاريع في الأونكتاد.

ويمثل «إطار الدوحة العالمي للعمل الاستثماري» خارطة طريق لتحويل مخرجات المنتدى إلى مبادرات عملية وشراكات دولية، تسهم في مواجهة التحديات الاستثمارية العالمية، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتعزيز دور الاستثمار في تحقيق التنمية المستدامة.

ويتضمن الإطار ستة محاور رئيسية تشمل حوكمة الاستثمار والقواعد المنظمة له، والاستدامة البيئية وجودة الحياة، والذكاء الاصطناعي وصناعات المستقبل، والتمويل ومنظومات الأعمال، والبحوث والشراكات، وريادة الأعمال والمواهب.

وتنبثق عن هذه المحاور مبادرات نوعية تستهدف تطوير السياسات والاتفاقيات الاستثمارية، وتعزيز الاستثمار المسؤول في الذكاء الاصطناعي، وتحفيز الاستثمارات في الاقتصاد الأخضر والبحري والقطاعات الإبداعية، إلى جانب توسيع الفرص الاستثمارية في البنية التحتية الرقمية واقتصاد الفضاء، وتعبئة التمويل المستدام، وتعزيز الشراكات الدولية ودعم ريادة الأعمال والابتكار.

وتكمن أهمية الإطار في انتقال مخرجات المنتدى من مرحلة الحوار والتوصيات إلى مبادرات وآليات عمل تستهدف تحقيق أثر ملموس في منظومة الاستثمار العالمي، مع متابعة تنفيذها وتقييم التقدم المحرز خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعزز استدامة النتائج واستمرارية التعاون الدولي.

ويأتي إطلاق «إطار الدوحة العالمي للعمل الاستثماري» تتويجاً لأعمال المنتدى، بما يعكس دور دولة قطر في دعم التعاون الاستثماري الدولي، ويرسخ مكانة الدوحة منصةً عالميةً لإطلاق المبادرات وصياغة التوجهات المستقبلية للاستثمار والتنمية المستدامة.

ويأتي اختتام الدورة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي تتويجاً لثلاثة أيام من الحوارات رفيعة المستوى والمباحثات والشراكات الدولية، بما يعكس دور دولة قطر في دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري العالمي، وترسيخ مكانة الدوحة منصةً دوليةً للحوار وتعزيز الشراكات الاستراتيجية التي تسهم في رسم مستقبل الاستثمار والتنمية المستدامة.