ترأس سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة ، يوم الثلاثاء الموافق 30 يناير 2018 جلسة تعزيز التجارة والاستثمار بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية التي تم تنظيمها في إطار الحوار الإستراتيجي القطري الأمريكي بالعاصمة واشنطن. وشارك في هذه الجلسة سعادة السيد/ علي شريف العمادي ، وزير المالية وسعادة الشيخ / عبدالله بن محمد بن سعود ال ثاني رئيس جهاز قطر للاستثمار وممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة المالية ووزارة المواصلات والاتصالات ووزارة التنمية الادارية والعمل والشئون الاجتماعية وجهاز قطر للاستثمار . وشارك من الجانب الامريكي ، مساعد وزير الاقتصاد وشئون الاعمال ومساعد وزير التجارة للاسواق العالمية وممثل عن ،الممثل التجاري للولايات المتحدة الامريكية ، ومكتب حقوق الانسان وشئون العمل ، وممثل ن الادارة الامريكية للعلاقات الدولية ، وممثلين عن مكتب حقوق الملكية الفكرية ، وممثلين عن برنامج تطوير القانون التجاري .
وبحث سعادته خلال الجلسة سبل زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وفرص التعاون في شتى المجالات المتعلقة بالتجارة وسبل رفع التحديات التي تواجه الاستثمارات المتبادلة بين البلدين. هذا وتم خلال الجلسة تسليط الضوء على الحوافز التي تقدمها دولة قطر لجذب الاستثمارات الأجنبية، وبحث آليات مواصلة العمل على آخر ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات المجلس القطري-الأمريكي للتجارة والاستثمار (تيفا).
وأكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة في مستهل كلمته على العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين دولة قطر والولايات المتحدة مشيرا إلى أن توقيع اتفاقية إطار للتجارة والاستثمار في العام 2004، ساهم بتوطيد أواصر التعاون بين البلدين ومؤكداً في هذا السياق أن الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي يعد خطوة إضافية مهمة في سبيل مزيد تطويرالعلاقات بين الجانبين.
وأشار سعادته إلى أن هذا الاجتماع يأتي في ظل مجموعة من التحديات الاقتصادية التي شهدتها دولة قطر إثر الحصار غير القانوني والجائر المفروض عليها منذ الخامس من يونيو من العام الماضي.
ولفت سعادته إلى أن الدولة تمكنت بفضل توجيهات قيادتها الحكيمة من تجاوز مختلف تحديات الحصار والمحافظة على استمرارية حركة كافة القطاعات الاقتصادية بصورة طبيعية عبر ميناء حمد الذي ساهم باستحداث خطوط تجارية مباشرة مع عدد من الموانئ الاستراتيجية حول العالم بما عزز مكانة دولة قطر كمركز تجاري مهم في المنطقة مضيفاً أن مطار حمد الدولي ساهم بدوره في المحافظة على استمرارية حركة الركاب والشحن بوتيرة طبيعية إلى أكثر من 150 وجهة حول العالم.
ولفت سعادته إلى أن الحصار أتاح الفرصة للإسراع بتنفيذ التدابير والإجراءات الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الحيوية، وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص موضحا أن دولة قطر واصلت مسيرتها التي انتهجتها منذ سنوات طويلة لتنويع الاقتصاد الوطني ونجحت في جعل الاقتصاد القطري أكثر انفتاحاً على كافة دول العالم.
وأشار سعادته بهذا الصدد إلى ارتفاع إجمالي الناتج المحلي للدولة خلال العام 2017، ليبلغ نحو 220 مليار دولار أميركي، مقارنة بنحو 218 مليار دولار أميركي خلال عام 2016. مؤكداً أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، بلغ نحو 2% في عام 2017، وأضاف سعادته أنه وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي، فإنه من المتوقع أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة قطر إلى نحو2.6% خلال عام 2018.
إلى جانب ذلك، لفت سعادته إلى أن مساهمة القطاع غير النفطي في إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، بلغت 52% خلال عام 2017، وأن التجارة الخارجية لدولة قطر شهدت نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي حيث ارتفع حجم التجارة في عام 2017 بنسبة 16% ، لتبلغ قيمتها 103 مليار دولار، مقارنة مع 89 مليار دولار في عام 2016.
وأوضح سعادته أن الصادرات القطرية ارتفعت بنسبة 19% في العام 2017 لتصل إلى 68 مليار دولار أميركي، مقارنة مع 57 مليار دولار في العام 2016، وأن هذا الأمر انعكس بدوره على إجمالي الميزان التجاري للدولة والذي حقق فائضاً كبيراً بلغت نسبته نحو 40%، حيث ارتفع من 25 مليار دولار في عام 2016 ليصل إلى 35 مليار دولار في عام 2017.
وبهذا الصدد أكد سعادته أن كافة المؤشرات الاقتصادية، تؤكد على تجاوز دولة قطر للحصار المفروض عليها، وأن الحصار ساهم في تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لدولة قطر، مما جعل الدولة وجهة جاذبة للاستثمارات الأمريكية.
وأشار سعادته إلى أن الدولة سعت خلال الأشهر الماضية إلى إصدار قوانين جديدة، وإجراء تعديلات محورية على عدد من التشريعات القائمة بهدف استقطاب وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية لافتا في هذا السياق إلى أهمية مشروع قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي الذي تمت الموافقة عليه مؤخرا من قبل مجلس الوزراء الموقر وذلك بما يتماشى مع توجيهات صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر حفظه الله ، مشيرا إلى أن هذا القانون من شأنه أن يدعم دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق القطري من خلال توفير العديد من الحوافز ومن أهمها تخصيص أراضي للمستثمرين غير القطريين لإقامة مشاريعهم الاستثمارية إلى جانب الإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية وإتاحة حرية تحويل الاستثمارات داخل الدولة وخارجها.
وسلط سعادته الضوء على التعديلات التي تم إقرارها على قانون المناطق الحرة الاستثمارية بهدف توفير العديد من الحوافز الإضافية للمستثمرين الذين يتطلعون لتأسيس أعمالهم في دولة قطر.
وأوضح سعادته أنه تم بموجب هذا القانون إزالة كافة الحواجز أو القيود أمام رؤوس الأموال وإتاحة إدخال التكنولوجيا الحديثة إلى المشاريع الاستثمارية. لافتا إلى أن الدولة تعمل حاليا على تطوير تشريعات اقتصادية مهمة على غرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تطوير بيئة الأعمال في الدولة.
مضيفاً في هذا الصدد أن إصدار هذا القانون سيتزامن مع إطلاق العديد من المشاريع الكبرى الهادفة لاستقطاب المستثمرين في مجالات الأمن الغذائي والرياضة والسياحة والصحة والتعليم والخدمات اللوجستية.
وفي سياق حديثه عن الاقتصاد الوطني، أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن جهود الدولة لتطوير بيئة الاعمال عززت مساهمة القطاع غير النفطي بحوالي 52% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في العام 2017. وأفاد سعادته بأن نجاح دولة قطر في تنويع اقتصادها انعكس إيجابا على مؤشراتها وتصنيفاتها في مختلف التقارير الدولية موضحاً ان دولة قطر احتلت المرتبة الثانية عالميا في مؤشر توفير بيئة اقتصادية كلية مستقرة، ومؤشر التأثير الضريبي على قطاع الأعمال والرابعة عالمياً في الكفاءة الحكومية، و الثامنة من حيث الأداء الاقتصادي، و المرتبة 18 في مؤشر التنافسية العالمية لعام 2016.
هذا واستعرض سعادته علاقات التعاون الثنائي بين البلدين مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لأمريكية تعتبر الشريك التجاري السادس لدولة قطر حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام 2017 حوالي 6 مليار دولار .
ولفت سعادته إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر المصدر الأول للواردات في العام 2017 حيث استوردت دولة قطر 16% من وارداتها من الولايات المتحدة الأمريكية مشيراً إلى أن الميزان التجاري الثنائي حقق فائضا لصالح الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 5 مليار دولار.
وأعرب سعادته عن تطلعه إلى الاستفادة من هذه العلاقات لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين في العديد من القطاعات بما من شأنه أن يدعم مكانة الولايات المتحدة الأمريكية لتكون الشريك التجاري الأول لدولة قطر.
وأكد سعادته في هذا السياق، أنه بلغ عدد الشركات الامريكية العاملة في دولة قطر حوالي 102 شركة مملوكة بنسبة 100% للجانب الامريكي مضيفا أن عدد الشركات التي بها شركاء قطريين بلغ 505 شركة تعمل في قطاعات الهندسة والاستشارات والمقاولات وتكنولوجيا المعلومات والتجارة والخدمات .
هذا وأشار سعادته إلى أنه توجد حوالي 40 شركة أمريكية مرخصة تحت مظلة مركز قطر للمال موضحا أن القطاع الخاص في البلدين يمكنه الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها الدولة في العديد من القطاعات ومن بينها مشاريع البنى التحتية التي يتم تنفيذها لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022، علاوة على الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع السياحة بهدف استقطاب أكثر من 5.6 مليون زائر سنويا بحلول العام 2023 إلى جانب قطاع الأمن الغذائي والتعليم والصحة.
ولفت سعادته إلى الموارد الطبيعية المهمة لدولة قطر موضحاً في هذا الصدد أن الدولة تعد من أكبر منتجي ومصدري الغاز الطبيعي في العالم وتمتلك أكبر أسطول لشحن الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم وتعمل الدولة على رفع الطاقة الانتاجية من الغاز الطبيعي المسال من ٧٧ مليون طن سنويا الى ١٠٠ مليون طن سنوياً وهو ما يعادل زيادة في الانتاج بنسبة ٣٠٪.
وفي ختام كلمته اكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن دولة قطر واصلت مسيرة ازدهارها الاقتصادي من خلال نجاحها في الحفاظ على استقرارها بهدف جذب واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وأعرب سعادته عن تطلعه إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها دولة قطر لمزيد تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية التي تربط بين البلدين. ودعا سعادته الى عقد اجتماعات التيفا في الدوحة لبحث الموضوعات المدرجة على جدول اعماله قبل عقد اجتماعات الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي القطري الامريكي .
سعادة وزير الاقتصاد والتجارة ينوه بعمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية
فبراير 01, 2018



