خلال كلمته الافتتاحية في المنتدى الاقتصادي القطري – الأميركي الذي عُقد في ولاية ميامي في إطار أعمال جولة الحراك الاقتصادي
سعادة وزير الاقتصاد والتجارة يجدد التأكيد على التزام دولة قطر بشراكتها الاقتصادية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية
تأتي جولة الحراك الاقتصادي بهدف تسليط الضوء على الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية التي تربط بين دولة قطر وعدد من المدن الرئيسية بالولايات المتحدة الأمريكية.تضاعف حجم تجارة السلع بين دولة قطر والولايات المتحدة ليصل نحو 6 مليار دولار خلال الـ 10 سنوات الأخيرة.العلاقات المتبادلة بين البلدين تهدف بشكل أساسي لخدمة مصالح الشعبين ومساعدة بعضهما في التغلب على التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة. وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي، من المتوقع أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة قطر إلى نحو 2.8% خلال العام 2018 ، وهو المعدل الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي.دولة قطر أنفقت خلال العام 2017 نحو 208 مليون دولار على الرعاية الصحية لمواطنيهاأكثر من 1200 طالب قطري يدرسون حاليا في الجامعات الأميركية.بيئة الأعمال المتطورة والفرص الاستثمارية المهمة التي وفرتها دولة قطر، ساهمت بتأسيس أسطول جوي قوي، تشغله الخطوط الجوية القطرية، شركة الطيران الأفضل عالميا.كافة المؤشرات الاقتصادية، تؤكد على تجاوز دولة قطر للحصار المفروض عليها، وأن الحصار ساهم في تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لدولة قطر، مما جعل الدولة وجهة جاذبة للاستثماراتدولة قطر تسعى للاستفادة من بنيتها التحتية المتطورة وخدماتها اللوجستية عالية الجودة لتعزيز جهودها الرامية لتوقيع المزيد من الاتفاقيات الإقليمية مع كل من الكويت والعراق وعُمان وتركيا وباكستان وأذربيجان إلى جانب آسيا الوسطى.سلط سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر الضوء على جهود الدولة لتوفير بـیئة تشـریـعیة مـلائـمة لـلتطورات الاقـتصادیـة بمـا یتلاءم مع تحـقیق مزـید من تحرير التـجارة والاندماج في السـوق العـالمـیة فضلا عـن تحـدیـث نـظم وسـیاسـات الـتجارة الـداخـلیة الـتي تهدف إلـى ضـمان تـحقیق الـمنافـسة ومـنع الاحـتكار.الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني:” تـزایـد عـدد الشـركـات الـعالـمیة الـتي تـدخـل الـسوق الـقطري سـواء مـن خـلال شـراكـات مـع شـركـات قـطریـة أو فـتح فـروع لها فـي دولة قطر فمنذ الـحصار وحـتى اليوم تـم تـأسـیس نـحو 15 ألـف شركة جدیدة في الدولة من بينها 5 الاف فرعا جدیدا لشركات قائمة”من جانبه أكد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين خلال كلمته في المنتدى القطري الأمريكي أن القطاع الخاص استطاع تحديد أولويات جوهرية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الحيوية.قال سعادة رئيس مجلس إدرة رابطة الأعمال القطريين:” إن القطاع الخاص القطري يدعو شركاءه الاميركيين الى العمل معا للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تقدمها الدولة في العديد من القطاعات
في إطار أعمال جولة الحراك الاقتصادي التي انطلقت بدءاً من مدينة ميامي بولاية فلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية، نظمت وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع غرفة قطر وغرفة التجارة الامريكية ورابطة رجال الاعمال القطريين ومجلس الاعمال القطري الامريكي اليوم الأربعاء الموافق 4 أبريل 2018 ، المنتدى الاقتصادي القطري-الأميركي .
ترأس المنتدى سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة، والسيد كارلوس خيمينيز،عمدة “مقاطعة ميامي بولاية فلوريدا، والسيد فرانسيس سواريز، عمدة مدينة ميامي، وذلك بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، وسعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين وسعادة السفيرة آن باتيرسون، رئيسة مجلس الأعمال الأمريكي- القطري بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 200 رجل أعمال ومسؤولين قطريين إلى جانب نحو 200 رجل أعمال ومدير تنفيذي من كبرى الشركات الأمريكية.
ويضم وفد دولة قطر ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة الطاقة والصناعة وجهاز قطر للاستثمار وغرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين والخطوط الجوية القطرية ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ومؤسسة الدوحة للأفلام، وبورصة قطر وهيئة المناطق الحرة ومركز قطر للمال وشبكة BeIN SPORTS واللجنة العليا للمشاريع والإرث وبنك قطر للتنمية، وشركة مناطق وشركة الديار القطرية وكتارا للضيافة والهيئة العامة للسياحة إضافة إلى عدة جهات كبرى من الدولة.
وخلال كلمته التي ألقاها في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي القطري-الأمريكي، أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن جولة الحراك الاقتصادي بما تتضمنه من منتديات اقتصادية ولقاءات ثنائية بين الجانبين إضافة إلى تنظيم اجتماعات ثنائية بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الأمريكيين وتنظيم ﻤواﺌد ﻤﺴﺘدﻴرة قطاعية حول مواضيع عدة منها الصحة والفنادق والسياحة والعقارات، تأتي في إطار تسليط الضوء على الشراكة الاقتصادية والثقافية التي تربط بين دولة قطر وعدد من المدن الأمريكية الرئيسية، منوهاً أنه تم تنظيم هذه الجولة في سبيل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين.
وأوضح سعادته أن التجارة الدولية والاستثمار يمثلان جزءاً رئيسياً في سياسة النمو المستقبلي والتنويع الاقتصادي التي انتهجتها دولة قطر، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تعد واحدة من اكبر واهم الشركاء التجاريين لدولة قطر، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 6 مليار دولار، كما أن الميزان التجاري الثنائي حقق فائضاً لصالح الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 4 مليار دولار في العام 2017.
وأضاف سعادته أن الولايات المتحدة تعتبر المصدر الأول للواردات القطرية في العام 2017 حيث استوردت دولة قطر 16% من وارداتها من أمريكا، مشيراً إلى أنه خلال السنوات العشر الماضية تضاعف حجم تجارة السلع بين البلدين من 3 مليار دولار ليصل إلى 6 مليار دولار.
وأضاف سعادته أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغ حجم تجارة السلع بين البلدين نحو 24 مليار دولار، ولفت سعادته إلى أنه بلغ حالياً عدد الشركات الأمريكية العاملة في دولة قطر نحو 650 شركة منها حوالي 117 شركة مملوكة بالكامل وبنسبة 100% للجانب الأمريكي بالإضافة إلى ما يقارب 55 شركة أمريكية تعمل تحت مظلة مركز قطر للمال.
وأردف سعادته أن دولة قطر عملت على زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة على مدى سنوات عديدة بما أسهم في توفير الآلآف من فرص العمل في كافة أنحاء أمريكا. هذا وتضمنت الاستثمارات شراكات مع العديد من الشركات الأمريكية بما في ذلك شركة إكسون موبيل، وشركة كونوكو فيليبس، وشركة رايثيون.
كما أوضح سعادته أنه يوجد في دولة قطر ما يقارب الـ 15 ألف مواطن أمريكي، منهم حوالي 5000 آلاف أميركي يعملون في وظائف تتطلب كفاءات ومهارات عالية وذلك ضمن القطاع الخاص.
على صعيد متصل، اوضح سعادة وزير الاقتصاد والتجارة بدور جهاز قطر للاستثمار أن الجهاز قام بتخصيص ما قيمته 45 مليار دولار من الاستثمارات للفترة المتراوحة بين عامي 2015 و 2020 حيث سيتم توجيه 10 مليار دولار منها للاستثمار في قطاع البنية التحتية مشيراً في هذا الصدد إلى أن هذه الاستثمارات تشكل حوالي 23% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر.
وفي سياق حديثه عن الاستثمارات القطرية في الولايات المتحدة الأمريكية، أوضح سعادته أن الخطوط الجوية القطرية خصصت نحو 92 مليار دولار لدعم الاقتصاد الأميركي من خلال شراء 332 طائرة أمريكية الصنع بما أسهم بتوفير أكثر من 527 ألف فرصة عمل.
وأضاف سعادته أن دولة قطر خصصت نحو 208 مليون دولار خلال العام 2017 للإنفاق على الرعاية الصحية لمواطنيها مشيراً إلى وجود أكثر من 1200 طالب قطري يدرسون حاليا في الجامعات الأمريكية.
كما سلط سعادته الضوء على استثمارات القطاع الخاص، مؤكداً أن هذا الأخير ضخ أكثر من 5 مليار دولار في مجال التكنولوجيا والضيافة والعقارات والتجارة المنزلية مما ساهم في دعم الاقتصاد الأميركي، لافتاً إلى أن ولاية فلوريدا تعد واحدة من أكثر الوجهات جاذبية لهذه الاستثمارات.
وأضاف سعادته أن إجمالي قيمة الصادرات والطلبيات المؤكدة إلى دولة قطر، بلغت نحو 145.8 مليار دولار، مما أسهم بدوره في توفير مليون وظيفة أمريكية تعتمد على الاستثمارات القائمة مع دولة قطر.
على صعيد آخر، أشار سعادته إلى أن هذا الاجتماع يأتي في ظل مجموعة من التحديات التي شهدتها دولة قطر إثر القرار الفردي الذي اتخذته دول الجوار لفرض حصار غير قانوني على دولة قطر بهدف تقويض موقفها كدولة مستقلة اقتصادياً وذات سيادة موضحا أن دولة قطر نجحت في تعزيز قوتها واستقلاليتها أكثر من أي وقت مضى.
وأضاف سعادته أن هذه الأزمة أتاحت الفرصة لجعل الاقتصاد القطري أكثر انفتاحاً على كافة دول العالم. لافتاً إلى أن الدولة نجحت في استحداث خطوط تجارية مباشرة مع عدد من الموانئ الاستراتيجية وتحويلها نحو الشركاء التجاريين الرئيسيين للدولة.
وأكد سعادته أن بيئة الأعمال المتطورة والفرص الاستثمارية المهمة التي وفرتها دولة قطر، ساهمت بتأسيس أسطول جوي قوي، تشغله بواسطة الخطوط الجوية القطرية، شركة الطيران الأفضل عالميا.
وفي ذات المنحى، أوضح سعادته أن دولة قطر تسعى للاستفادة من بنيتها التحتية المتطورة وخدماتها اللوجستية عالية الجودة لتعزيز جهودها الرامية لتوقيع المزيد من الاتفاقيات الإقليمية مع كل من الكويت والعراق وعُمان وتركيا وباكستان وأذربيجان إلى جانب آسيا الوسطى؛ وذلك بهدف توسيع أنشطتها التجارية من خلال إنشاء أسطول بحري يربط دولة قطر بشركائها التجاريين الرئيسيين حول العالم، وتستهدف من خلاله سوقاً يبلغ حجمه نحو 400 مليون نسمة كمرحلة أولية.
وفي سياق حديثه عن الاقتصاد القطري، أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن السياسات الحكيمة التي انتهجتها دولة قطر ساهمت في تحفيز كافة قطاعات الدولة على زيادة انتاجيتها بما انعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني حيث حقق معدلات نمو إيجابية خلال العام الماضي، مما أكد مدى مرونته وعدم تأثره كثيراً بالحصار الجائر.
وأشار سعادته بهذا الصدد إلى ارتفاع إجمالي الناتج المحلي للدولة خلال العام 2017، ليبلغ نحو 220 مليار دولار أميركي، مقارنة بنحو 218 مليار دولار أميركي خلال العام 2016. مؤكداً أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، بلغ نحو 2% في عام 2017، وهو ما يمثل أفضل مما كان متوقعاً.
وأضاف سعادته أنه وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي، فإنه من المتوقع أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة قطر إلى نحو 2.8% خلال العام 2018 ، وهو المعدل الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي.
إلى جانب ذلك، لفت سعادته إلى أن مساهمة القطاع غير النفطي في إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، بلغت 52% خلال عام 2017، وأن التجارة الخارجية لدولة قطر شهدت نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي حيث ارتفع حجم التجارة في عام 2017 بنسبة 16% ، لتبلغ قيمتها 103 مليار دولار، مقارنة مع 89 مليار دولار في عام 2016.
وأوضح سعادته أن الصادرات القطرية ارتفعت بنسبة 19% في العام 2017 لتصل إلى 68 مليار دولار أميركي، مقارنة مع 57 مليار دولار في العام 2016، وأن هذا الأمر انعكس بدوره على إجمالي الميزان التجاري للدولة والذي حقق فائضاً كبيراً بلغت نسبته نحو 40%، حيث ارتفع من 25 مليار دولار في العام 2016 ليصل إلى 35 مليار دولار في العام 2017.
وبهذا الصدد أكد سعادته أن كافة المؤشرات الاقتصادية، تؤكد على تجاوز دولة قطر للحصار المفروض عليها، وأن الحصار ساهم في تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لدولة قطر، مما جعل الدولة وجهة جاذبة للاستثمارات الأمريكية.
على صعيد آخر، أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن التعاون القطري- الأميركي لم يقتصر يوماً على مجالات التجارة والاستثمار فحسب، بل امتد ليشمل المجال الإنساني أيضاً مشيراً بهذا الصدد إلى أن دولة قطر تبرعت بما قيمته 100 مليون دولار لمساعدة متضرري إعصار كاترينا؛ مما ساهم بتنمية المجتمع وبناء المنازل والمستشفيات، فضلاً عن تبرعها بثلاثين مليون دولار كمساعدات لمواجهة إعصار هارفي، مؤكداً في هذا السياق أن العلاقات المتبادلة بين البلدين تهدف بشكل أساسي لخدمة مصالح شعبيهما ومساعدة بعضهما في التغلب على التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة.
وأضاف سعادته أن القطاع الخاص يلعب دوراً رئيسياً في إطار المسؤولية الإجتماعية للشركات في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى دور مؤسسة الفيصل بلا حدود في إطلاق مشاريع لإعادة تأهيل المدانين السابقين الأمريكيين، فضلاً عن تقديم المساعدة لمجتمعات شيكاغو.
وفي ختام كلمته، جدد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة تأكيده على التزام دولة قطر بشراكتها الاقتصادية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية، معربا عن تطلعه في أن يسهم المنتدى في توطيد أواصر التعاون في شتى المجالات بما يحقق مصالح البلدين، وآملاً أن يتيح المنتدى الفرصة لمجتمع الأعمال والقطاع الخاص في ميامي، لاكتشاف مجالات جديدة وإقامة مشاريع مشتركة مع القطاع الخاص القطري.
هذا وألقى سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر كلمة في المنتدى القطري الأمريكي تطرق من خلالها إلى الأداء الاقتصادي للدولة إثر فرض الحصار الجائر مـنذ مـنتصف الـعام الـماضـي، مؤكدا أن دولة قطر توجهت إلى تحفيز الـقطاع الـخاص الـقطري على تـعزیـز مساهمته فـي المشـروعـات الانـتاجـیة فـي كـثیر مـن الـقطاعـات الاقـتصادیـة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأشار سعادة رئيس مجلس إدارة غرفة قطر إلى الاجـراءات الـحكومـیة الـتي شـملت تحـدیـث بـعض القوانین الاقتصادیة مثل قانون المناطق الحرة الاستثماریة.
وفي هذا السياق، قال سعادته:” لقد اثـبتت التشـریـعات والـقوانـین الاقـتصادیـة فـي دولـة قـطر نجاحها فـي جـذب المسـتثمریـن ، حـیث وفـرت هذه الـقوانـین بـیئة تشـریـعیة مـلائـمة لـلتطورات الاقـتصادیـة وبمـا یتلاءم مع تحـقیق المزيد من تحرير التـجارة والاندماج في السـوق العـالمـیة فضلا عـن تحـدیـث نـظم وسـیاسـات الـتجارة الـداخـلیة الـتي تهدف إلـى ضـمان تـحقیق الـمنافـسة ومـنع الاحـتكار وذلـك فـي إطـار عـملیات الإصـلاح الاقـتصادي والـتزام قـطر بـقواعـد اقـتصاد الـسوق الحـر”.
وأشار سعادته إلى أن هذه الجهود ساهمت فـي تـزایـد عـدد الشـركـات الـعالـمیة الـتي تـدخـل الـسوق الـقطري سـواء مـن خـلال شـراكـات مـع شـركـات قـطریـة أو فـتح فـروع لها فـي دولة قطر لافتا إلى أنه منذ الـحصار وحـتى اليوم تـم تـأسـیس نـحو 15 ألـف شركة جدیدة في الدولة من بينها 5 الاف فرعا جدیدا لشركات قائمة”.
ومن جانبه، أشاد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين في مستهل كلمته بالعلاقات التاريخية التي تربط بين دولة قطر والولايات المتحدة. لافتا إلى أن هذا المنتدى يأتي في ظل مجموعة من التحديات التي شهدتها دولة قطر إثر الحصار غير القانوني والجائر المفروض عليها منذ ما يقارب العام.
وأوضح سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني قائلا:”لقد تمكنت دولة قطر بفضل توجيهات القيادة الحكيمة والشراكة بين القطاعين العام والخاص من تجاوز مختلف تحديات الحصار والمحافظة على استمرارية حركة كافة القطاعات الاقتصادية بصورة طبيعية عبر افتتاح ميناء حمد الجديد الذي ساهم باستحداث خطوط تجارية مباشرة مع عدد من الموانئ الاستراتيجية حول العالم، بما عزز مكانة دولة قطر كمركز تجاري مهم في المنطقة، علاوة على أسطولنا الجوي الذي أكد مدى قوته رغم غلق المجالات الجوية”.
وأردف سعادته أن القطاع الخاص استطاع تحديد أولويات جوهرية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الحيوية مشيرا في هذا السياق إلى أن سياسة التنويع الاقتصادي لدولة قطر ساهمت في جعلها وجهة جاذبة للعديد من الشركات الأجنبية ومنها الشركات الأمريكية.
وفي هذا الصدد، دعا سعادة رئيس مجلس إدارة رابطة الأعمال الأعمال القطريين القطاع الخاص الأمريكي إلى العمل مع القطاع الخاص القطري للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تقدمها الدولة في العديد من القطاعات مثل القطاع الصناعي والقطاع السياحي إلى جانب قطاع الأمن الغذائي والتعليم والصحة”.
ومن جانبه اعتبر كارلوس جمنيس عمدة منطقة ميامي، أن المنتدى الاقتصادي القطري الأمريكي فرصة لتسليط الضوء علي الفرص الاستثمارية في دولة قطر في كافة المجالات.
وقال جمنيس في كلمته الافتتاحية بالمنتدى الاقتصادي القطري الأمريكي إن منطقة ميامي مفتوحة للتجارة مع قطر ونتطلع لمزيد من التعاون والشراكة مع دولة قطر في بمجالات السياحة والتجارة والصناعة، والمجالات الأخرى، كما أن البنية التحتية الموجودة بمقاطعة ميامي تؤهلها للقيام بهذا الدور بين البلدين.
وأضاف عمدة منطقة ميامي، أن ميامي التي تعد أكبر المدن في فلوريدا ويقدر عدد السكان بها أكثر 2.7 مليون من السكان وتتميز بتنوع كبير في السكان من العرقيات المختلفة ومعظمهم ولدوا خارج الولايات المتحدة، وخدماتنا متوفرة لكل المقيمين بالمدينة في قطاعات الصحة والإسكان والتجارة والمواصلات والتسلية والترفيه ونشغل مطار ومرفأ ميامي اللذين يعتبران المحرك الرئيسي في المنطقة وغيرها من الخدمات الأخرى ونستقبل الكثيرمن السفن التي تأتي من بنما. كما أن ميامي تعد عاصمة (الكروز السياحي) في العالم ومطار ميامي رقم واحد في عمليات الشحن الجوي ولدينا أكثر عدد من الخطوط الجوية التي تعمل في هذا المطار وهو ايضاً ضمن أوسع 3 مطارات في العالم.
وأشاد عمدة المقاطة بالدور الذي تقوم به الخطوط القطرية بتعزيز العلاقات بين المدينتين والتي تقوم برحلات مباشرة بين ميامي والدوحة وقال، “نحن سعداء بنجاح هذا الخط الجوي بين المدينتين الذي بدأتفي 2014 ولدينا ايضاً خطي شحن يومياً للبضائع من ميامي الي قطر وتستعمل القطرية طائرات البوينغ 747 عبر لوكسمبرغ” مؤكداً إن التجارة والسياحة مهمة للاقتصاد الأمريكي ويفوق حجمها اكثر من 200 مليار دولار ونعمل في أمريكا اللاتينية وحال رغبت قطر في التوجه نحو أمريكا اللاتينية نتطلع لمشاركتهم للعمل سوياً في هذه المنطقة والتي نري بأننا يمكننا مساعدتهم فيها.
وقال إن قطر والتي تستضيف بطولة كأس العالم 2022، نتطلع لمزيداً من الشراكات مع الدوحة في هذا المجال الهام، في الوقت الذي تسعي في فلوريدا لا ستضافة كأس العالم 2026.
بدوره قال فرانسيس سواريز عمدة مدينة ميامي، إن المدينة تعد أحد المدن التي استطاعت الانتقال من كونها مدينة محلية الي عالمية دولية، ونتطلع لمزيداً من التعاون مع مدن عالمية مثل الدوحة وميامي شهدت توسعاً كبيراً خلال السنوات الست الأخيرة وارتفع الاعمار بنحو 61% خلال هذه الفترة، وفيما يخص التعاون بين المدينتين (الدوحة وميامي) انطلق الخط الجوي المباشر بين المدينتين عبر منذ تلك الفترة، كما نتطلع لاستكمال العلاقات بين ميامي والدوحة لتواكب العلاقات القوية بين قطر وامريكا علي مستوي الدولتين ونتطلع لاستكمال نمو المدينة التي تستضيف العديد من الفعاليات الدولية مثل سباق الفورمولا 1 الأكبر في العالم.
وقال عمدة ميامي، ان المدينة هي أحد أفضل عشرين مدينة من حيث استقطاب الاستثمارات في العالم، ونتطلع لاستضافة بطولة كأس العالم 2026 ولتصبح المدينة شقيقة للدوحة التي تستضيف بدورها بطولة كأس العالم 2022، ونعمل على تحقيق كافة الأهداف والوسائل التي من شأنها تعزيز الشراكة بين المدينتين.
وثمن عمدة ميامي اختيار وفد الحراك الاقتصاد القطري للمدينة للانطلاق من بين سائر مدن الولايات المتحدة ومدن العالم، مؤكداً إن هذا يدعم الشراكات الحقيقية بين المدينتين في المستقبل.
أما السفيرة ان باترسون- رئيسة مجلس الاعمال الأمريكي القطري فقالت إن الأيام المقبلة ستشهد العديد من الفرص بين أمريكا وقطر في مجالات الاستثمار والتجارة وهناك العديد من الاستثمارات القطرية في أمريكا في قطاعات مثل العقارات والبنية التحتية وغيرها من الاستثمارات في الاقتصاد الأمريكي.
وأضافت باترسون خلال كلمتها في المنتدى القطري الأمريكي انه وبجانب الفرص الاستثمارية في قطر لرجال الاعمال الأمريكيين خاصة في مشاريع البنية التحتية المتعلقة ببطولة كاس العالم 2022 ، نسعي ايضاَ لمزيدا من الشراكات من ولاية فلوريدا في قطر، ونتطلع أن نرى رجال الاعمال القطريين الدخول الي أمريكا دون تأشيرة وبالمقابل نتوقع مزيداً من التشريعات التي تسهل انشاء الاعمال بقطر حتي تتوسع بشكل أكبر وتسهل عمليات الاستيراد والتصدير بشكل أسهل وأرخص.
وثمنت السفيرة باترسون الخطوات التي اتخذتها الحكومة القطرية تجاه العمالة الأجنبية وغيرها من القضايا التي أحرزت فيها قطر تقدما، خاصة في ظل اشتداد المنافسة بين الصين وامريكا ونحن بحاجة لقوة عالمية بالنسبة للقطاع الخاص.
كما ثمنت ايضا السفيرة دور قطر في استضافة قاعدة العديد العسكرية التي تقوم بدور كبير في محاربة الإرهاب ضد التنظيمات مثل داعش وتحمي المنطقة وتعزز دورنا في أفغانستان. ودعت السفيرة لمشروع بالمنطقة يسهل حياة العائلات الامريكية لتعيش جنباً الي جنب مع العائلات العربية في المنطقة.
وأضافت إن قطر من اكبرالبلدان المصدرة للنفط والغاز في العالم وتوفر امدادات الغاز الطبيعي الان الي مناطق مختلف حول العالم مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بالتالي فان هناك أرباح كبيرة للذين يشترون أسهم الشركات التي تعمل في قطاع النفط والغاز في قطر وهناك مخطط في تكساس يمكن أن يولد 45 الف وظيفة في تكساس.
وقالت السفيرة أن المنتدى الاقتصادي القطري الأمريكي والذي يضم العديد من رجال الاعمال يستطيع توفير التنويع الذي تنشده البلدين ومن أجل الاجيال المقبلة في بلداننا.
إلى جانب ذلك شهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال من الجانبين تم خلالها استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في دولة قطر والولايات المتحدة الأميركية، وبحث سبل بناء آليات تعاون اقتصادي طويل الأمد بين الشركات القطرية والأميركية.
جدير بالذكر أن جولة الحراك الاقتصادي تشمل عدداً من المدن الأميركية الكبرى وهي مدينة ميامي بولاية فلوريدا ومدينة واشنطن دي سي بمقاطعة كولومبيا ومدينة تشارلستون بولاية كارولاينا الجنوبية ومدينة رالي بولاية كارولاينا الشمالية. ويشمل برنامج الجولة عقد منتديات اقتصادية ولقاءات ثنائية بين الجانبين إضافة إلى تنظيم اجتماعات ثنائية بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الأمريكيين وتنظيم ﻤواﺌد ﻤﺴﺘدﻴرة قطاعية في مجال الاستثمار العقاري والضيافة والسياحة والفندقة والتكنولوجيا والصحة والادوية والبنوك والمحاماة ومجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشاريع البنى التحتية.
هذا وسيتم تنظيم معرض فعاليات مصاحب لجولة الحراك الاقتصادي في المدن الأمريكية التي سيتم زيارتها يضم فعاليات متنوعة تعكس الثقافة والتراث القطري والامكانات الاقتصادية القوية التي تمتلكها الدولة، حيث ستشارك عدة جهات كبرى من الدولة في هذا المعرض منها وزارة الاقتصاد والتجارة واللجنة العليا للمشاريع والارث، وجهاز قطر للاسثمار والخطوط الجوية القطرية، وشبكة BEIN SPORTS ومؤسسة الدوحة للافلام ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، اضافة الى العديد من الجهات في الدولة، حيث سيكون هذا المعرض مفتوحاً امام عامة الزوار ويحتوي على فعاليات متنوعة تعكس التراث والثقافة القطرية والمشاريع الكبرى للدولة وقوة الاقتصاد القطري.



