سعادة وزير الاقتصاد والتجارة :” جولة الحراك الاقتصادي تترجم حرص دولة قطر على فتح آفاق التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية”

أبريل 12, 2018

على هامش مشاركته في حفل الاستقبال الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية بالتعاون مع مجلس الأعمال الأمريكي القطري وسفارة دولة قطر في واشنطن
سعادة وزير الاقتصاد والتجارة :” جولة الحراك الاقتصادي تترجم حرص دولة قطر على فتح آفاق التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية”
 واشنطن تعد المحطة الثانية لجولة الحراك الاقتصادي لدولة قطر في الولايات المتحدة الأمريكيةتدشين معرض يسلط الضوء على الثقافة والتراث القطري ويستعرض الاستثمارات والانجازات المشتركة بين البلدين.أكثر من 200 رجل أعمال ومسؤول تنفيذي لكبرى الشركات القطرية يتطلعون إلى تعزيز الشراكة الاستثمارية مع نظرائهم الأمريكيينسعت دولة قطر لتفعيل الاتفاقيات التي تم توقيعها على المستوى الإقليمي مع كل من الكويت والعراق وعُمان وتركيا وباكستان والهند وأذربيجان إلى جانب آسيا الوسطىإنشاء أسطول بحري يربط دولة قطر بشركائها التجاريين الرئيسيين حول العالم بهدف الوصول إلى سوق يبلغ حجمه نحو 400 مليون نسمة كمرحلة أولية.قطاع التجارة الخارجية لدولة قطر شهد نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي حيث ارتفع حجم التجارة في عام 2017 بنسبة 16% ، لتبلغ قيمتها 103 مليار دولار، مقارنة مع 89 مليار دولار في عام 2016.دولة قطر تبوأت مراكز متقدمة عالمياً في مؤشر التنافسية العالمية وفقا للتقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث حلت في المرتبة الأولى عالميا في محور توفير بيئة أعمال آمنة.العلاقات المتبادلة بين البلدين تهدف بشكل أساسي لخدمة مصالح الشعبين ومساعدة بعضهما في التغلب على التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة. وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي، من المتوقع أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة قطر إلى نحو 2.8% خلال العام 2018 ، وهو المعدل الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي.كافة المؤشرات الاقتصادية، تؤكد على تجاوز دولة قطر للحصار المفروض عليها، وأن الحصار ساهم في تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لدولة قطر
شارك سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة، مساء أمس الثلاثاء الموافق 10 ابريل 2018 في حفل الاستقبال الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية بالتعاون مع مجلس الأعمال الأمريكي القطري وسفارة دولة قطر في واشنطن.
وتوجه سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة في مستهل كلمته التي ألقاها بمناسبة الحفل، بالشكر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، مشيداً بجهود غرفة التجارة الأمريكية ومجلس الأعمال القطري – الأمريكي وسفارة دولة قطر في واشنطن للإعداد والتنظيم لهذا اللقاء الذي جمع نخبة من كبار الشخصيات الرسمية ورجال الأعمال من البلدين وممثلين عن المجتمع المدني بالولايات المتحدة الأمريكية.
 وأشار سعادته إلى أن العاصمة الأمريكية واشنطن تعد المحطة الثانية لجولة الحراك الاقتصادي لدولة قطر في الولايات المتحدة موضحاً أن هذه المبادرة تمثل فرصة لتسليط الضؤء على الشراكة الاقتصادية الوثيقة التي تربط بين البلدين .
وفي سياق متصل، أكد سعادته أن التجارة الدولية والاستثمار يمثلان جزءاً رئيسياً في سياسة النمو المستقبلي والتنويع الاقتصادي التي انتهجتها دولة قطر، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تعد واحدة من أهم وأكبر الشركاء الاستراتيجيين لدولة قطر.
وأفاد سعادته أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغ حجم تجارة السلع بين البلدين نحو 24 مليار دولار، موضحاً أن  84٪ من الميزان التجاري بين البلدين والذي يعادل قيمته 20 مليار دولار يميل لصالح الولايات المتحدة. وأضاف أن الولايات المتحدة تعتبر المصدر الأول للواردات القطرية في العام 2017 حيث استوردت دولة قطر 16% من وارداتها من أمريكا.
ولفت سعادته إلى أنه بلغ حالياً عدد الشركات الأمريكية العاملة في دولة قطر نحو 650 شركة من بينها حوالي 117 شركة مملوكة بالكامل وبنسبة 100% للجانب الأمريكي بالإضافة إلى ما يقارب 55 شركة أمريكية تعمل تحت مظلة مركز قطر للمال.
وأردف سعادته أن دولة قطر عملت على زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة على مدى سنوات عديدة بما أسهم في توفير الآلاف من فرص العمل في مختلف أنحاء أمريكا. هذا وتضمنت الاستثمارات شراكات مع العديد من الشركات الأمريكية بما في ذلك شركة إكسون موبيل، وشركة بوينغ وشركة كونوكو فيليبس، وشركة رايثيون.
ولفت سعادته إلى أنه يوجد في دولة قطر ما يقارب الـ 15 ألف مواطن أمريكي، منهم حوالي 5000 آلاف أميركي يعملون في وظائف تتطلب كفاءات ومهارات عالية وذلك ضمن القطاع الخاص.
وفي سياق حديثه عن الاستثمارات القطرية في الولايات المتحدة الأمريكية، أوضح سعادته أن الخطوط الجوية القطرية خصصت نحو 92 مليار دولار لدعم الاقتصاد الأميركي من خلال شراء 332 طائرة أمريكية الصنع بما أسهم بتوفير أكثر من 527 ألف فرصة عمل.
وأضاف سعادته أن إجمالي قيمة الصادرات والطلبيات المؤكدة إلى دولة قطر، بلغت نحو 146 مليار دولار، مما أسهم بدوره في توفير مليون وظيفة أمريكية تعتمد على الاستثمارات القائمة مع دولة قطر مشيرا إلى دور  جهاز قطر للاستثمار الذي قام بتخصيص ما قيمته 45 مليار دولار من الاستثمارات للفترة المتراوحة بين عامي 2015 و 2020 حيث تم توجيه 10 مليار دولار منها للاستثمار في قطاع البنية التحتية ولافتاً في هذا الصدد إلى أن هذه الاستثمارات تشكل حوالي 23% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر.
وفي سياق حديثه عن قطاع النفط والغاز، أضاف سعادته أن شركة قطر للبترول خصصت 10 مليار دولار للاستثمار في محطة للغاز الطبيعي المسال في ولاية تكساس بما من شأنه أن يسهم في توفير45 ألف فرصة عمل.
كما سلط سعادته الضوء على استثمارات القطاع الخاص، مؤكداً أن هذا الأخير ضخ أكثر من 5 مليار دولار في مجال التكنولوجيا والضيافة والعقارات وتجارة الأدوات المنزلية مما ساهم في دعم الاقتصاد الأميركي.
وأضاف سعادته أن دولة قطر وجهت نحو 200 مليون دولار خلال العام 2017  للإنفاق على الرعاية الصحية لمواطنيها مشيراً إلى وجود أكثر من 1200 طالب قطري يدرسون حاليا في الجامعات الأمريكية.
هذا وتطرق سعادة وزير الاقتصاد والتجارة إلى الحديث عن الاجراءات التي اتخذتها دولة قطر لكسر الحصار الجائر المفروض عليها منذ الخامس من يونيو 2017 والذي كان يهدف إلى تقويض موقفها كدولة مستقلة اقتصاديا وذات سيادة.
وأوضح سعادته أن الدولة نجحت في تعزيز قوتها واستقلاليتها أكثر من أي وقت مضى، حيث عملت على ترسيخ علاقاتها التجارية مع كافة دول العالم ولاسيما الولايات المتحدة الأمريكية لافتا إلى أن الدولة توجهت منذ عدة سنوات نحو جعل اقتصادها أكثر انفتاحًا على العالم.
وأضاف سعادته أنه تم استحداث خطوط تجارية مباشرة مع عدد من الموانئ الاستراتيجية وتحويلها نحو الشركاء التجاريين الرئيسيين لدولة قطر حيث سعت دولة قطر للاستفادة من بنيتها التحتية المتطورة وخدماتها اللوجستية عالية الجودة لتفعيل الاتفاقيات التي تم توقيعها على المستوى الإقليمي مع كل من الكويت والعراق وعُمان وتركيا وباكستان والهند وأذربيجان إلى جانب آسيا الوسطى؛ وذلك بهدف توسيع أنشطتها التجارية من خلال إنشاء أسطول بحري يربط دولة قطر بشركائها التجاريين الرئيسيين حول العالم، وتستهدف من خلاله سوقاً يبلغ حجمه نحو 400 مليون نسمة كمرحلة أولية.
وفي سياق حديثه عن الاقتصاد القطري، أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن السياسات الحكيمة التي انتهجتها دولة قطر ساهمت في تحفيز كافة قطاعات الدولة على زيادة انتاجيتها بما انعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني حيث حقق معدلات نمو إيجابية خلال العام الماضي، مما أكد مرونته وعدم تأثره كثيراً بالحصار الجائر.
وأشار سعادته بهذا الصدد إلى ارتفاع إجمالي الناتج المحلي للدولة خلال العام 2017، ليبلغ نحو 220 مليار دولار أميركي، مقارنة بنحو 218 مليار دولار أميركي خلال العام 2016 مؤكداً أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، بلغ نحو 2% في عام 2017، وهو ما يمثل أفضل مما كان متوقعاً.
وأضاف سعادته في هذا السياق، أن العديد من التقارير الدولية أكدت على الأداء اللافت للاقتصاد القطري في ظل التحديات الإقليمية موضحاً أنه وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي، فإنه من المتوقع أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة قطر إلى نحو 2.8% خلال العام 2018 ، وهو المعدل الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي محور حديثه عن التجارة الخارجية لدولة قطر ، أكد سعادته أن هذا القطاع شهد نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي حيث ارتفع حجم التجارة في عام 2017 بنسبة 16% ، لتبلغ قيمتها 103 مليار دولار، مقارنة مع 89 مليار دولار في عام 2016.
وأوضح سعادته أن الصادرات القطرية ارتفعت بنسبة 19% في العام 2017 لتصل إلى 68 مليار دولار أميركي، مقارنة مع 57 مليار دولار في العام 2016، وأن هذا الأمر انعكس بدوره على إجمالي الميزان التجاري للدولة والذي حقق فائضاً كبيراً بلغت نسبته نحو 40%، حيث ارتفع من 25 مليار دولار في العام 2016 ليصل إلى 35 مليار دولار في العام 2017.
وعلى المستوى العالمي، قال سعادته أن دولة قطر تبوأت مراكز متقدمة عالمياً في مؤشر التنافسية العالمية وفقا لتقرير صادر عن المنتدى لاقتصادي العالمي، حيث حلت في المرتبة الأولى عالميا في محور توفير بيئة أعمال آمنة.
وأضاف سعادته أن كافة المؤشرات الاقتصادية، تؤكد على تجاوز دولة قطر للحصار المفروض عليها ونجاحها في تعزيز قدرتها التنافسية.
وفي سياق متصل ، أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن العلاقات بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية لا تقتصر على الجانبين التجاري والاستثماري فقط وإنما تمتد لتشمل آفاقا أخرى موضحاً أن العلاقات المتبادلة بين البلدين تهدف بشكل أساسي لخدمة مصالح شعبيهما ومساعدة بعضهما في التغلب على التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة.
وأشار سعادته في هذا الصدد إلى أن دولة قطر تبرعت بما قيمته 100 مليون دولار لمساعدة متضرري إعصار كاترينا؛ مما ساهم بتنمية المجتمع وبناء المنازل والمستشفيات، فضلاً عن تبرعها بثلاثين مليون دولار كمساعدات لمواجهة إعصار هارفي.
وأضاف سعادته أن القطاع الخاص يلعب دوراً رئيسياً في إطار المسؤولية الإجتماعية للشركات في الولايات المتحدة الأمريكية، منوهاً بدور مؤسسة الفيصل بلا حدود في إطلاق مشاريع لإعادة تأهيل المدانين السابقين الأمريكيين. 
وفي سياق متصل، أشار سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن جولة الحراك الاقتصادي، التي تستهدف 10 مدن أمريكية 4 منهاانطلقت في مرحلتها الاولى من مدينة ميامي وتشمل واشنطن وولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية ، الى ان تستكمل مرحلتها الثانية التي ستشمل مدن اخرى في وقت لاحق، وتأتي الجولة في إطار حرص دولة قطر على فتح آفاق التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة الأمريكية وتعزيز التواصل بين قطاعي الأعمال من الجانبين.
وأضاف سعادته أن أكثر من 200 رجل أعمال ومسؤول تنفيذي لكبرى الشركات القطرية ممن يشاركون حالياً في جولة الحراك الاقتصادي بالولايات المتحدة يتطلعون إلى تعزيز الشراكة الاستثمارية مع نظرائهم الأمريكيين وذلك عبر الاستفادة من المنتديات الاقتصادية ولقاءات الأعمال الثنائية.
وأضاف سعادته أنه تم تدشين معرض يسلط الضوء على الثقافة والتراث القطري ويستعرض الاستثمارات والانجازات المشتركة بين البلدين.
وفي ختام كلمته، جدد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة تأكيده على التزام دولة قطر بشراكتها الاقتصادية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية متمنياً المزيد من الازدهار والتقدم للبلدين والشعبين الصديقين.
 
هذا ونظمت الوزارة على هامش منتدى الأعمال القطري الأمريكي بميامي وكذلك في واشنطن عدداً من ورشات العمل والجلسات الحوارية بين القطاع الخاص من البلدين إلى جانب تنظيم أعمال المادة المستديرة القطاعية وتدشين المعرض المصاحب لمبادرة الحراك الاقتصادي بميامي.
وشهد المعرض مشاركة عدد من كبرى جهات الدولة من بينها وزارة الاقتصاد والتجارة  واللجنة العليا للمشاريع والارث، والخطوط الجوية القطرية، ومؤسسة الدوحة للأفلام ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، إضافة إلى مجموعة من الشركات الأمريكية التي ترتبط بمشاريع استثمارية مع دولة قطر مثل شركة أوكسيدنتال للبترول وشركة بوينغ وشركة إيكسون موبيل وشركة كونوكوفيليبس.
ويشمل برنامج جولة الحراك الاقتصادي في المدن الأمريكية التي سيتم زيارتها، عقد منتديات اقتصادية ولقاءات ثنائية بين البلدين إضافة إلى تنظيم اجتماعات ثنائية بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الأمريكيين وتنظيم معارض مصاحبة لمبادرة الحراك الاقتصادي إلى جانب عقد ﻤواﺌد ﻤﺴﺘدﻴرة قطاعية في مجال الاستثمار العقاري والضيافة والسياحة والفندقة والتكنولوجيا والصحة والادوية والبنوك والمحاماة ومجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشاريع البنى التحتية.
 
 ​