وزارة الاقتصاد والتجارة تقدم مجموعة من النصائح للحد من ظاهرة الهدر في الغذاء

يونيو 04, 2017

اضغط هنا لقراءة التفاصيل
تقدر كمية إهدار الطعام بـ 1.3 مليار طن سنوياً، وهي الكمية التي تعادل أربعة أضعاف الكمية المطلوبة لحل أزمة الجوع في العالم. كمية الهدر السنوي من الغذاء في الدول الغنية  تبلغ حوالي 220 مليون طن ، بما يساوي تقريبا كامل إنتاج  دول جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا من الغذاء.نسبة 25% من الأطعمة  يتم هدرها في شهر رمضان المبارك فقط .كمية الفاقد من الغذاء في دول الشرق الأدنى وشمال إفريقيا (أغلبية الدول العربية)  تقدر بحوالي 250 كيلو غرام للشخص في السنة .أشارت الوزارة إلى الإجراءات والمقترحات للحد من ظاهرة الهدر الغذائي.

قدمت وزارة الاقتصاد والتجارة مجموعة من النصائح والارشادات للحد من ظاهرة  الهدر في الغذاء، والتي تعتبر  من أهم الظواهر الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها العالم وتختلف الأسباب الحقيقية للهدر الغذائي في جميع أنحاء العالم، وتعتمد بشكل كبير على الشروط المحددة والوضع المحلي في كل بلد، حيث يتأثر الفاقد الغذائي بإنتاج المحاصيل، والبنية التحتية ، وسلاسل التسويق، وقنوات التوزيع، وممارسات المستهلك الشرائية.
وتأتي هذه النصائح في إطار البرامج التوعوية التي أطلقتها وزارة الاقتصاد والتجارة ضمن باقة مبادرتها لشهر رمضان المبارك1438 تحت شعار”#اقل_من_الواجب” ، لتعزيز ثقافة المستهلك وتعريفه بحقوقه وواجباته ودعم قدرته على التخطيط السليم والاستفادة من فضائل هذا الشهر المبارك.

ما هو الهدر الغذائي
وأوضحت   الوزارة  مفهوم  الهدر الغذائي ، وهو كميات الأغذية التي يتم إتلافها أو التخلص منها بحيث لا تستهلك أولا تكون صالحة للاستهلاك الآدمي على مختلف مستويات ومراحل سلسلة الإمداد الغذائي من الإنتاج وحتى الاستهلاك المنزلي. 
وأشارت الوزارة  الى الهدر من المنظور الإسلامي والذي  يدعو إلى الكفاءة في الاستهلاك عبر التحذير من التبذير ، كما ورد في قوله تعالى( وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا(26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) ،(سورة الاسراء)  وكما أوصى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بعدم الإسراف أو التبذير أو هدر النعم، حيث قال في الحديث الشريف”لا تسرف في الماء ولو كنت على نهرٍ جارٍ”  رواه الإمام أحمد وابن ماجة.
وفي سياق متصل أشارت الوزارة إلى أن الهدر من منظور اقتصادي يعتبر دليلا على عدم كفاءة في نظام الإنفاق وضياعا للمال، حيث يمكن الاستفادة منه أو إدخاره أو استثماره وتنشيط الاقتصاد من ورائه  بدلاً من  صرفه على فائض سيتحول إلى عبء يخلق تكاليف أخرى .
وبينت  الوزارة أن  الهدر من المنظور الاجتماعي  يتمثل في التباهي بكميات وأنواع الأطعمة التي يتم طرحها على طاولات أو سفر الطعام هو هدر وإسراف عبر المبالغة في الإنفاق غير الضروري دون فائدة وإنما لمجرد المباهاة ، وأشارت الوزارة  في هذا الصدد أنه و بحسب  منظمة الأغذية والزراعة للأمم المحتدة( الفاو)  يوجد حوالي مليار إنسان في العالم يعانون من الجوع، فيما تقدر كمية إهدار الطعام بـ1.3 مليار طن سنوياً بقيمة أكثر من تريليون دولار،  وهي الكمية التي تعادل أربعة أضعاف الكمية المطلوبة لحل أزمة الجوع في العالم، منوهة إلى كمية الهدر السنوي من الغذاء في الدول الغنية  تبلغ حوالي220 مليون طن ، بما يساوي تقريبا كامل إنتاج  دول جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا من الغذاء،  وهذا يعني أن نسبة30% من الهدر الغذائي بالدول الغنية يمكن أن تسد حاجة السكان الذين يعانون من الجوع بدول جنوب الصحراء الكبرى،  فيما قدرت كمية  الفاقد من الغذاء في دول الشرق الأدنى وشمال إفريقيا(أغلبية الدول العربية) بحوالي250 كيلو غرام للشخص في السنة، بينما تصل إلى115 كيلو غرام للشخص في دول أوروبا وأمريكا الشمالية، ، وبحسب مؤسسة(EcoMEANA) فإن  نسبة25% من الأطعمة في شهر رمضان المبارك يتم هدرها.

إجراءات ومقترحات للحد من ظاهرة الهدر الغذائي
هذا وسلطت الوزارة الضوء في نصائحها على مجموعة من الإجراءات والمقترحات للحد من ظاهرة الهدر الغذائي كفهم ضرر الهدر والتبذير، والغذاء الصحي والسليم، وتصحيح المفاهيم الاستهلاكية الخاطئة، حيث قال صلى الله عليه وسلم:” ما ملأ وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه وثلث لشرابه، وثلث لنفسه”،(رواه الامام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه) 

إجراءا ت وقائية للحد من الهدر الغذائي 
ودعت الوزارة المستهلكين إلى اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية للحد من الهدر الغذائي  كوضع ميزانية مسبقة للطعام لأسبوع أو شهر كامل والالتزام بها، و شراء كمية أقل من الطعام عند التسوق فبعض المواد الغذائية تُفسد قبل أن تؤكل، والحرص على التحقق بشكل منتظم من تاريخ انتهاء الصلاحية،  حيث أن التخزين الغير صحيح للأغذية يؤثر على فترة صلاحيتها،  وكذلك تقدير حاجة كل فرد عند طهي الطعام، فالإكثار لن يفيد بل سيهدر الكثير من الأطعمة، و تجنب إعداد أصناف كثيرة من الطعام على المائدة، والحرص على تقدير كمية الطعام والأصناف وفقاً لعدد الأشخاص في الولائم الكبرى ، قال الله تعالى:” يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ” سورة الأعراف(31) 
مقترحات للحد وعلاج ظاهرة الهدر الغذائي
وقدمت الوزارة مقترحات للحد وعلاج ظاهرة الهدر الغذائي كإعادة استخدام الأغذية على سبيل المثال استخدام الليمون القديم لتطهير وتنظيف الثلاجة، وكذلك إعادة تدوير الفضلات الغذائية وتحويلها إلى سماد، هذا إلى جانب تعبئة الطعام المتبقي في أطباق بطريقة نظيفة ومرتبة وتوزيعها على الفقراء.

يشار إلى أن هذه السلسلة من النصائح تأتي في إطار جهود الوزارة في سبيل تثقيف المجتمع حول مختلف النواحي الحياتية ومساعدته في اتخاذ القرارات المناسبة.