وزير الاقتصاد والتجارة: رابطة “كادران” تمثل مرحلة اقتصادية هامة في مسيرة العلاقات المتميّزة بين دولة قطر وجمهورية فرنسا

أبريل 06, 2016

باريس، فرنسا،  5 ابريل 2016، ترأس سعادة الشيخ / أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة اليوم الثلاثاء الموافق 5 ابريل 2016، الاجتماع الخاص بتدشين الرابطة الاقتصادية القطرية الفرنسية ” كادران”. وشارك  في الاجتماععدد من قادة الأعمال وممثلي الهيئات الحكومية من البلدين .
 
وفي مستهل كلمته الافتتاحية،  أكد سعادة الشيخ/ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني على أهمية رابطة كادران كونها تمثل خطوة اقتصادية هامة في مسيرة العلاقات المتميّزة بين دولة قطر وجمهورية فرنسا ،ولبنة إضافية في صرح العلاقات الاقتصادية الراسخة بين البلدين. معربا في هذا الصددعن تقديره للجمهورية الفرنسية الصديقة وللمسؤولين الفرنسيينلرغبتهمالصادقة في تعزيز الشراكة الفرنسية القطرية، والعمل الجاد لنقل الأهداف المشتركة إلى حيز التطبيق .
وأشار سعادته إلى أن هناك علاقات وثيقة وتاريخية ساهمت في تعميق وتعزيز روابط الصداقة بين دولة قطر وجمهورية فرنسا،حيث بذل قادة البلدين جهودا كبيرة من أجل إرساء هذه العلاقات ودفعها إلى مصاف العلاقات الاستراتيجية المتميزة. وأشارسعادته في هذا السياق إلى الزيارة التاريخية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله إلى جمهورية  فرنسا في يونيو عام 2014 ، التي مثلت خطوة هامة في سبيل تعزيز ودفع هذه العلاقات.
 
ولفت سعادته إلى أن التبادل التجاري بين دولة قطر وجمهورية فرنسا كان له دورا هاما في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري  إلى 7.5 مليار ريال قطري في العام 2015 مقارنة ب4.7 مليار ريال قطري في العام 2010.
 
وأوضح سعادته أن فرنسا تعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين لدولة قطر ، حيث بلغإجمالي عدد الشركات الفرنسية العاملة في دولة قطر294 شركة، من بينها 66 شركة بملكية فرنسية بنسبة 100%، و 228 شركة أقيمت بالشراكة مع الجانب القطري.
 
ونوه  سعادته إلى أن جمهورية فرنسا تُمثل وجهة متميزة للاستثمارات القطرية التي دخلت في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية الفرنسية، مجسدة بذلك حرص دولة قطر على تسخير جزء من مواردها للاستثمار في اقتصاديات الشركاء الاستراتيجيين، حيث تتوفر الفرص الاستثمارية الواعدة.
 
هذا واستعرض سعادة وزير الاقتصاد والتجارة خلال كلمته استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دولة قطر منذ سنوات طويلة والتي ساهمت بشكل كبير في دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية في مقدمتها القطاع الخاص، حيث أصدرت دولة قطر قوانين وتشريعات ملائمة ساهمت في تسهيل إجراءات ممارسة الأعمالفي الدولة، ووفرت بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصادية.
 
وأضاف سعادته أنه بفضل هذه الجهود تمكنت دولة قطر من المحافظة على وتيرة نموها الاقتصادي وتبوّأ مراكز متقدمة في مختلف المؤشرات العالمية مشيرا  في هذا الصدد، إلى أن هذه المؤشرات عززت الثقة التي يتمتع بها الاقتصاد القطري، الذي يعد ملاذاً آمناً للاستثمارات الخارجية، وذلك بفضل المميزات التي يملكها من بنية تحتية تشريعية وتنظيمية تتيح لدولة قطر الانطلاق لبناء علاقات اقتصادية متينة مع الدول الصديقة والشريكة.
 
وأوضح سعادته أن الظروف الراهنة التي يشهدها الاقتصادي العالميفي ظل تقلّبات أسعارِ النفط وما تعانيه بعض الدول من تراجعٍ في معدلات النمو،إلى جانب تزايد هشاشة بعض الاقتصادات الناشئة، تدفعنا إلى تكاتف الجهود للخروج بمبادرات من شأنها تعزيز مناعة اقتصاداتنا ودعم قدرتها على مواجهة هذه التحديات العالمية.
 
و أعرب سعادة وزير الاقتصاد والتجارة عن أمله في أن تكون مبادرة تأسيس رابطة ” كادران”، فاتحة خير لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفسح المجال أمام قطاعي الأعمال القطري والفرنسي للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
 
وكان الاجتماع  قد افتتح بكلمة ترحيب القاها السيد عمر أكار رئيس كادران ، ثم القى سعادة السيد ايمانويل ماكرون وزير الاقتصاد والصناعة والرقمية الفرنسي كلمة حيث اشاد بتدشين الرابطة القطرية الفرنسية ( كادران) مؤكدا على الروابط العميقة التى تربط البلدين في كافة المجالات ، كما القى سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الاعمال القطريين  كلمة اشار فيها  الى الروابط التاريخية الوثيقة التى تربط بين القطاع الخاص في كل من دولة قطر وجمهورية فرنسا الصديقة ، واشاد الشيخ فيصل  بن قاسم آل ثاني  بتدشين رابطة كادران  والدور الذى يمكن ان تلعبه فى دعم بين القطاع الخاص ورجال الاعمال في البلدين الصديقين .
هذا وتم خلال  الاجتماع الخاص بتدشين رابطة “كادران”، مناقشة العديد من الموضوعات خلال عقد ثلاثة موائد مستديرة تناولت الاولى  آفاق الاقتصاد الكلى،  كما تم خال  الثانية  مناقشة رؤية قطر 2030  فيما يتعلق بالتنوع الاقتصادى ، وخلال المائدة المستديرة الثالثة تم بحث التوسع بالشراكات للوصول لغاية الربح المتبادل للطرفين ، وكذلك التعرف على الفرص الاستثمارية المتوفرة .
ومؤسسة “كادران” هي مؤسسة مستقلة غير ربحية تأسست في العام 2015 تضم في عضويتها المؤسسات القطرية التجارية الرئيسية الكبرى العاملة في فرنسا والشركات الفرنسية الكبرى العاملة في دولة قطر والشخصيات المؤثرة فيها.
وتهدف مؤسسة “كادران” الى تنظيم فعاليات مختلفة أكاديمية واجتماعية بشكل سنوي لتعزيز الحوار وتبادل الآراء بين الشركات القطرية والفرنسية بهدف الوصول إلى تفاهم واستيعاب أفضل للمشاريع الاستثمارية المستقبلية والإعداد لمنتدى سنوي بحضور شخصيات قطرية وفرنسية بارزة في مجال الاقتصاد، وكذلك إعداد (منشورات ودراسات وتقارير بالشراكة مع مؤسسات فكرية ومعاهد وجامعات فرنسية عن العلاقات الاقتصادية التي تربط بين دولة قطر وفرنسا.
 
إضافة الى ذلك فهي تهدف كذلك الى تسهيل عمليات الحوار مع الشركات الفرنسية الكبرى وقادة الرأي من اجل فهم التحديات وخلق فرص في مجال الأعمال في إطار محايد وودي وغير مسيس والتبادل مع قادة الراية في المجال الاقتصادي من خلال خلق شراكات مع الجامعات الكبرى وكليات إدارة الأعمال.
 
وتهدف المؤسسة بأن تكون بمثابة منصة لتعزيز العلاقات التجارية والعمل باتجاه توضيح أهداف الاستثمارات القطرية في الوسط الفرنسي بوصفها شريك طويل المدى وليس مجرد مستثمر مضارب، وتعمل على تسهيل تواصل رجال الأعمال القطريين في القطاع العام والخاص مع رجال الأعمال في الفرنسيين لتعزيز التواصل بينهم.