تحت رعاية وبحضور معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وبحضور عدد من أصحاب السعادة الوزراء، نظمت وزارة الاقتصاد والتجارة اليوم الأحد الموافق 22 مايو 2016 منتدى فرص الاستثمار الرياضي وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة واللجنة العليا للمشاريع والإرث واللجنة الأولمبية القطرية ومؤسسة أسباير زون.
وشارك في المنتدى نخبة من كبار المستثمرين ورجال الأعمال وروّاد الأعمال إلى جانب مسؤولي الشركات المحلية والأجنبية.
وفي مستهل أعمال المنتدى ، ألقى سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة ، عرضاً تقديميا أكد خلاله أن دولة قطر تنتهج في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى سياسة اقتصادية مرنة تعتمد على تنويع مصادر الدخل. وأوضح سعادته أن تطوير التجمعات الاقتصادية يعد من الأدوات المعتمدة لتحقيق التنوع الاقتصادي المنشود والتي أثبتت فعاليتها ونجاحها في العديد من الدول.
هذا واستعرض سعادة وزير الاقتصاد والتجارة ، جهود الدولة في سبيل تعزيز القطاع الرياضي كونه يعد جزءا لا يتجزأ من رؤية قطر الوطنية 2030. وأوضح سعادته أنه هناك العديد من الجهات المعنية بالرياضة في الدولة والتي تساهم بشكل كبير في التطوير الرياضي. وأضاف أن دولة قطر تمتلك خبرة كبيرة في مجال استضافة الأحداث والفعاليات الرياضية على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي. حيث أن الدولة تنظم أكثر من 30 فعالية رياضية بشكل سنوي.
وفي محور حديثه عن جهود الوزارة وشركائها الاستراتيجيين في مجال تطوير التجمعات الاقتصادية، أوضح سعادته انه تمت دراسة العديد من تجارب العالمية في مجال تطوير التجمعات الرياضية وتحديد المشاكل التي يمكن أن يواجهها المستثمرون ورجال الأعمال عند تأسيس مشاريعهم في هذا القطاع. وتابع سعادته قائلاً أنه من منطلق جهود الوزارة والمعنيين بالقطاع الرياضي في سبيل تشجيع الشركات القطرية على الاستثمار في هذا المجال تم تطوير نظام استقطاب القطاع الخاص بهدف تعزيز الشفافية بين عمليتي العرض والطلب. وأشار إلى ان هذا النظام يساهم في تسهيل اجراءات التسجيل والتـأهيل وتحديد الفرص الاستثمارية بشفافية واخطار الشركات المسجلة بالفرص المتاحة مباشرة وفقاً لنوعية نشاط الشركة. كما يوفر هذا النظام تقارير دورية عن أداء التجمع الاقتصادي.
وفي ختام عرضه التقديمي، أوضح سعادته ان وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع شركائها من المعنيين بالقطاع الرياضي قامت بتحديد رؤية لصناعة الرياضة في الدولة تهدف إلى جعل دولة قطر المركز الإقليمي المفضل للأعمال الرياضية وأعرب عن أمله في أن يؤدي القطاع الخاص القطري الدور المناط به والمساهمة في تطوير القطاع الرياضي.
وحول أهمية منتدى فرص الاستثمار الرياضي، قال سعادة السيد صلاح بن غانم بن ناصر العلي وزير الثقافة والرياضة نحن في وزارة الثقافة والرياضة نضع كامل جهودنا نحو تعزيز قطاع الرياضة في دولة قطر، وذلك لدورها المهم والمحوري في تماسك والتحام المجتمع القطري، حيث نهدف بالوزارة إلى تفعيل مشاركة المجتمع بشتى المجالات، والتي تركز على ترغيب أفراد المجتمع نحو نمط حياة إيجابي وصحي”. وأضاف سعادة الوزير: “إن فتح الفرص أمام القطاع الخاص يعتبر جزءاً من دعم الدولة لهذا القطاع من أجل المشاركة في التنمية الوطنية، والتي تأتي من توجيهات صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه وبمتابعة مميزة من معالي رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني وذلك لاهتماهم في تفعيل دور القطاع الخاص ودوره المهم في تنويع النشاط الاقتصادي والتنمية الشاملة للدولة وتعزيز الاستثمارات للأجيال القادمة. وتأتي فكرة فتح المجال أمام القطاع الخاص للاستفادة من عدد من المنشآت الرياضية مستقبلاً مثل حلبة لوسيل الدولية وذلك لإيجاد مشغلين ومطورين في السوق المحلي من الشركات القطرية، وتأهيلها لإدارة أصول الدولة، لتسهم في إدارتها وفقاً لمعايير الكفاءة والفعالية والاقتصاد والاستدامة، وذلك وفق رؤية قطر 2030
بدوره قال السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث: “تحمل بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 لبلادنا ومنطقتنا فرصاً استثنائية ستُسهم في تعزيز مكانة قطر كمركز لتنظيم الفعاليات الرياضية وكمحطة أساسية للسياحة. ويُقدم لنا هذا المنتدى منصة مهمة لتعريف الشركات المحلية بالفرص التي سيشهدها القطاع الرياضي خلال السنوات القليلة القادمة، وهي فرص لا تقتصر فقط على عقود إنشاء الاستادات أو المرافق الرياضية بل تمتد لتشمل قطاعات الضيافة والخدمات وإدارة المرافق وغيرها من النشاطات الاقتصادية المصاحبة لتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى. ونأمل أن يُسهم هذا التعاون بضمان استثمار بطولة كأس العالم على أكمل وجه بحيث تُسهم في تطوير الاقتصاد الوطني وتنمية قدرات الشركات المحلية وتوطين الخبرات والمعارف في مجال الأعمال الرياضية”.
من جانبه أضاف سعادة الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية الدكتور ثاني عبدالرحمن الكواري: “إن قطر بلد يعشق الرياضة، ونحن في اللجنة الأولمبية القطرية نؤمن بقدرة الرياضة على إحداث التغيير في مجال التنمية بمختلف المستويات. وإننا لنتشرف بكوننا طرفا في منتدى فرص الاستثمار الرياضي إلى جانب وزارة الثقافة والرياضة، ووزارة الاقتصاد والتجارة واللجنة العليا للمشاريع والإرث، ومؤسسة أسباير زون. ويوفر المنتدى فرصة ثمينة لتبادل الآراء وتعزيز الشراكات في مجال الاستثمار الرياضي، مما يساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.”
وأوضح السيد محمد خليفة السويدي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمؤسسة أسباير زون تعليقاً على المنتدى: ” تضع المؤسسة جميع خبراتها وإمكاناتها في المجال الرياضي في خدمة الرياضة في دولة قطر، ونقل هذه الخبرات على المستوى الدولي. تأتي هذة الخبرات في المجال التعليمي والصحي وإدارة المرافق الرياضية بالإضافة إلى قدراتها على إحتضان كبرى الفعاليات والبطولات. وتعتبر مشاركة مؤسسة أسباير زون في هذا المنتدى دليل واضح على إلتزامها بتعزيز دورها كرافد رياضي مهم في المنطقة وخاصة في هذا الحدث الفريد من نوعه والذي يجتمع فيه أصحاب الشأن وإتخاذ القرار في القطاع الرياضي ”
وتخلل المنتدى عقد أربع (4) ورش عمل بهدف تسليط الضوء على القطاعات الرئيسية ذات الصلة بالقطاع الرياضي في دولة قطر وتناولت ورش العمل المحاور التالية:مقاولات المنشآت الرياضية (تحت إشراف اللجنة العليا للمشاريع والإرث)إدارة الفعاليات الرياضية (تحت إشراف اللجنة الأولمبية القطرية) إدارة المنشآت الرياضية (تحت إشراف وزارة الثقافة والرياضة)التطوير الرياضي (تحت إشراف مؤسسة أسباير زون).
وقامت وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين بتحديد 83 فرصة تجارية واستثمارية في قطاع الأعمال الرياضية الذي يتوقع أن يصل حجم السوق فيه إلى 72 مليار ريال قطري حتى عام 2023 .
وتشمل هذه الفرص الاستثمارية قطاع مقاولات المنشآت الرياضية الذي من المتوقع أن يستحوذ على أكبر عدد من الفرص خلال السنوات الخمس القادمة، حيث يتجاوز حجم سوق هذا القطاع 30 مليار ريال قطري.
ويتيح قطاع الخدمات والسلع، الذي يتجاوز حجم السوق فيه الـ10 مليارات ريال قطري، العديد من الفرص الاستثمارية في مجال التجهيزات الميكانيكية والكهربائية، والتجهيزات الصحية، وعشب الملاعب وخدماته، ومقاعد الجلوس، وأعمال الإضاءة، والتكييف والتدفئة، وغيرها.
إلى جانب ذلك، يوفر قطاع تشغيل المنشآت الرياضية وصيانتها فرصا استثمارية هامة تتجاوز 5 مليارات ريال قطري.
كما أكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن حجم السوق في قطاع التطوير الرياضي سيتجاوز 3 مليارات ريال قطري. ويشمل هذا القطاع العديد من الأنشطة منها الفرص التدريبية، والتعليم، والطب الرياضي، وجمع البيانات الرياضية وتحليلها، وتعزيز دور السياحة الرياضية.
ويتيح قطاع إدارة الفعاليات الرياضية فرصاً ضخمة للقطاع الخاص المحلي من خلال تنفيذ مشاريع استثمارية خاصة أو مشتركة مع شركات عالمية. حيث يصل حجم السوق في هذا القطاع إلى ما يقارب 14 مليار ريال قطري، بالإضافة إلى مشاريع السياحة الرياضية والتسويق الرياضي والتي تشكل ما قيمته 2.5 مليار ريال قطري من حجم السوق في القطاع الرياضي.
ومن المتوقع أن يصل حجم السوق في قطاع السلع والمعدات الرياضية إلى حوالي 14 مليار ريال قطري في عام 2023. ويوفر هذا القطاع العديد من الفرص الاستثمارية للشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية والتي تتجاوز قيمتها 3 مليارات ريال قطري.
مشروع مجمع قطر للأعمال الرياضية
و تم خلال منتدى فرص الاستثمار الرياضي تزويد المشاركين بنبذة حول النظام الإلكتروني لاستقطاب القطاع الخاص ومشروع مجمع قطر للأعمال الرياضية الذي من المنتظر أن يؤدي دوراً بارزاً في تعزيز مكانة قطر كمركز عالمي للرياضة، وتعزيز مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية، إلى جانب جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز تنافسية القطاع الرياضي في دولة قطر.
كما سيساهم هذا المشروع في التنويع الاقتصادي في دولة قطر، حيث سيقوم بدعم الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، إذ من المتوقع أن تصل مساهمة القطاع الرياضي فيه إلى نحو 4% بحلول عام 2023 وترتفع تدريجيا إلى ما بين 6 و 8 % في عام 2030.
بالإضافة إلى أن المشروع سيعمل على تأسيس نشاط اقتصادي يعزز مكانة دولة قطر إقليمياً وعالمياً، بالإضافة إلى بناء الطاقات والإمكانات التقنية والبشرية، كما سيساهم في دعم الابتكار والتطوير في مجال الأعمال الرياضية عن طريق زيادة التنافسية، ونقل المعرفة من الشركات العالمية إلى الشركات المحلية وكذلك عبر القطاعات المختلفة ذات العلاقة.



