المستثمرون يشيدون بمشروع الزراعة باستخدام البيوت المحمية بالتجمع الزراعي والغذائي الأول

أكتوبر 24, 2016

نظمت اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والتجارة زيارة ميدانية للشركات المتقدمة للحصول على رخصة امتياز تنفيذ إقامة أربعة مشروعات للزراعة باستخدام البيوت المحمية بالتجمع الزراعي والغذائي الأول، بمشاركة كبيرة من المستثمرين بالقطاع الخاص وممثليهم والبالغ عددها 21 شركة وطنية.
وقد وقف المستثمرون خلال الزيارة على طبيعة أراضي المشروع والإمكانات التى توفرها الدولة لنجاحه من تحديد إيجار رمزي للأراضي وتوفير الخدمات اللازمة لاستصلاح الأراضي.
واستمع الحاضرون لشرح واف من المهندس/ عمر علي الأنصاري، مساعد مدير إدارة تنمية الأعمال وترويج الاستثمار، وأمين سر فريق مشروعات الأمن الغذائي التابع للجنة، عن المشروع وطبيعة الأراضي والخدمات المقدمة، والدور الذي تضطلع به وزارة الاقتصاد والتجارة فى تقديم الدعم اللازم للقطاع الخاص بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.  مشيرا إلى أن نتائج الزيارة كانت مثمرة، وكان هناك تفاعل ايجابي من قبل ممثلي الشركات.
وأشار الأنصاري إلى أن اللجنة تسعى عبر طرح تلك المزايدة إلى تنفيذ مشروع استثماري كبير في مجال الإنتاج الزراعي بصفة عامة ليستفيد من وفورات السعة الإنتاجية لنظم الزراعة الحديثة التي تعتمد أفضل الممارسات والتكنولوجيا العالمية المتاحة بما يضمن تحقيق جدوى اقتصادية تشجع على الاستمرار في الإنتاج والتطوير. بهدف إثراء الأمن الغذائي في الدولة وتنويع النشاط الاقتصادي، حيث ستقوم اللجنة بتوفير بيئة أعمال تتسم بالتنافسية والسياسات العادلة لجميع شركات القطاع الخاص والمستثمرين المتقدمين للمزايدة، في إطار شراكة قوية بين القطاع الحكومي والخاص، والتي ستساهم في دعم مشروعات الأمن الغذائي من خلال النهوض بقطاعاته المختلفة. 
وأوضح أن اللجنة ستعمل بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة على توصيل كافة الخدمات اللازمة لتنفيذ المشروع وفق النظم والتشريعات المعمول بها، وتسهيل حصول منفذوها على الموافقات والتصاريح والتراخيص اللازمة من الجهات المعنية بالدولة وفق القانون.
هذا وقد تولى المختصون باللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والتجارة الإجابة على كافة التساؤلات التي طرحها المستثمرون، الذين أشادوا بفكرة المشروع مؤكدين عزمهم على مشاركة اللجنة جهودها في هذا المجال لزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي المحلي من الخضروات والفواكه.
من جهتهم أشاد عدد من المستثمرين بفكرة المشروع مؤكدين عزمهم على مشاركة اللجنة جهودها في هذا المجال لزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضروات والفواكه، حيث أشادوا بالدور الذي تقوم به الحكومة في دعم القطاع الخاص من أجل الاستثمار في هذا المشروع، مبدين شكرهم على تنظيم هذه الزيارة الميدانية والشروحات التي حصلوا عليها لكل التساؤلات التي تم طرحها من قبلهم .
كما أبدى المستثمرون، تفاؤلهم بهذا المشروع بالنظر لحجم الأراضي المخصصة، متوقعين أن يكون المشروع من المشروعات الرائدة في مجال الأمن الغذائي .
من جانبه قال السيد خالد البوعينين – شركة فيتكو القابضة –  إن المشروعات الزراعية باستخدام البيوت المحمية بالتجمع الزراعي الغذائي الأول تعتبر من المشاريع الحيوية والضرورية التي يمكن أن تسجل إضافة للاقتصاد الوطني خاصة وأن مسالة الغذاء وتوفره أصبحت من المستوردات المكلفة على كل الأصعدة.
 
وأشار البوعينين إلى أن مثل هذه المشروعات توفر فرص كبيرة للشركات الوطنية التي تعمل في هذا القطاع لإثبات قدراتها وإمكاناتها، وأضاف بقوله (أتوقع أن تكون هنالك منافسة كبيرة بين الشركات المحلية للمشاركة في هذا المشروع والاسهام في تحقيق رؤية الدولة وأهدافها في مساهمة القطاع الخاص في التنويع الاقتصادي.
 
كما أشاد بحرص وزارة الاقتصاد والتجارة على إعطاء الفرص بالتساوي من خلال المنافسة الشريفة للشركات للإسهام في هذا المشروع.
 
أما السيد أحمد الخلف – شركة أجريكو للتطوير الزراعي –  فقد أثنى على فكرة المشروعات المطروحة وما يمكن أن تعود به من فائدة للقطاع الزراعي في الدولة وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، مشيرا في هذا الإطار الى أهمية إقامة البنية التحتية والمسائل اللوجستية اللازمة لهذه المشروعات .
وشدد السيد أحمد الخلف على دور الشركات الوطنية في المشاريع المختلفة خاصة في القطاع الزراعي الذي يسهم في توفير المنتجات المختلفة مما يساعد في تأمين الغذاء محليا.
ومن جانبه اعتبر السيد جبر الكواري – شركة السيل الأخضر للتجارة-  أن المشروعات الزراعية باستخدام البيوت المحمية بالتجمع الزراعي الغذائي الأول مشاريع حيوية ستفيد الأمن الغذائي القطري، مشيرا الى أنها من المشاريع التي انتظرها القطاع الخاص طويلا، والتي يمكن أن تلعب دورا حيويا في إسهام القطاع الخاص في تنويع الاقتصاد والدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في هذا الإطار.
 
وأضاف قائلا (مثل هذه المشروعات تهم القطاع الخاص في المقام الأول وتعد إضافة حقيقية لنشاطه، علاوة على الدور الذي يمكن أن تقوم به مثل هذه المشاريع في سد الفجوة بين العرض والطلب والسيطرة على تقلبات الأسعار)..
 
هذا وتهدف اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والتجارة من طرح تلك المزايدة إلى العمل على زيادة الإنتاج المحلي من الخضروات والفواكه الطازجة لمواجهة الزيادة المستمرة في الطلب عليها، والعمل على تقديم منتجات عالية الجودة منها.
ويسعى المشروع إلى تقليل الفجوة بين العرض والطلب فى السوق المحلية من منتجات الخضروات والفواكه عالية الجودة وبأسعار تنافسية، من خلال تحقيق أعلى معدلات الإنتاج وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، وإنتاج 80 ألف طن سنوياً من الخضروات والفواكه الطازجة، بمعدل إنتاج يبلغ 20 ألف طن سنويًا لكل مشروع، على أن يصل المشروع إلى طاقته الإنتاجية القصوى خلال 5 سنوات من تاريخ توقيع العقد، الأمر الذي سينعكس على معدلات نمو الاقتصاد الزراعي في الدولة بالإيجاب.
 
وفي إطار حرص اللجنة على مبدأ التنمية المسؤولة والمستدامة، فقد تم تخصيص مساحة مقدارها 4 كيلومترًا مربعًا لتنفيذ أربعة مشروعات للزراعة باستخدام البيوت المحمية داخل التجمع الزراعي والغذائي الأول، حيث تبلغ مساحة كل منها كيلو متر مربع.
وتأتي تلك المبادرة حرصاً من اللجنة على الإستغلال الرشيد للموارد الطبيعية، والإدارة المسؤولة لمصادر المياه، وكل ما يرتبط بالاستدامة البيئية من عناصر ومدخلات.
وقد حرصت اللجنة على استطلاع رأي القطاع الخاص للتأكد من مناسبة الشروط الفنية الواردة في مزايدة البيوت المحمية لقدرات الشركات المهتمة في الاستثمار في ذلك القطاع للوقوف على مرئياتها في تنفيذ المشروع ورسم تصورات واضحة عن آليات تنفيذه وفق عدد من المعطيات، علماً بأن المشاركة في المزايدة للحصول على رخصة تنفيذ تلك المشروعات عند طرحها لن تكون مقصورة على الشركات المشاركة في استطلاع الرأي فقط بل الفرصة متاحة للجميع للمشاركة في تنفيذ تلك المشروعات عند طرحها.
حيث أكدت الشركات المشاركة على توافق تلك الشروط الفنية مع قدراتها سواء كان ذلك من حيث التكنولوجيا الموصى بها في مستندات المزايدة أو الطاقة الإنتاجية المستهدفة مقارنة بالمساحة المخصصة، أو سرعة التنفيذ والوصول للطاقة الإنتاجية المطلوبة خلال الخمس سنوات المحددة للوصول للطاقة القصوى المخطط لها، وهي ثمانون ألف طن سنويا من الخضروات والفواكه، حيث تم الأخذ بكافة ما تضمنته مشاركة الشركات في الاستبيان من مرئيات عند إعداد مستندات المزايدة.
 
هذا ويعد المشروع ثاني مشروعات التجمع الزراعي والغذائي الأول، وخطوة هامة في مجال تشجيع القطاع الخاص على قيادة تطوير مشروعات الأمن الغذائي، كما يأتي المشروع فى إطار مجموعة من المبادرات التي ستطلقها وزارة الاقتصاد والتجارة، من خلال اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، لتشجيع الاستثمارات الوطنية ومشاركة القطاع الخاص في كافة مجالات التنمية الاقتصادية بوجه عام وفي مجال الأمن الغذائي بوجه خاص.
 
كما يعد خطوة هامة في مجال تشجيع القطاع الخاص على قيادة تطوير مشروعات الأمن الغذائي، كما يأتي المشروع في إطار مجموعة من المبادرات التي أطلقتها وزارة الاقتصاد والتجارة، من خلال اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، لتشجيع الاستثمارات الوطنية في كافة مجالات الأمن الغذائي، والعمل على زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي لعدد من القطاعات المستهدفة، والتي تعمل اللجنة عليها في الوقت الراهن، وتقليل حجم الفجوة بين العرض والطلب في السوق  المحلية منها، وتأمين مخزون استراتيجي من عدد من المنتجات.
 
وتمثل هذه المشروعات قيمة مضافة على الإنتاج المحلي من المنتجات الزراعية، وخطوة هامة في طريق تنفيذ أهداف اللجنة واختصاصاتها، وذلك في إطار وضع آليات تشجيع مبادرات القطاع الخاص للمشاركة في التنمية الاقتصادية، وابتكار حلول عملية وعلمية لتحديات الأمن الغذائي الوطني بكافة أبعاده وقطاعاته، في إطار كامل من الشفافية في التعامل، وفقًا لموجهات الرؤية الشاملة للتنمية “رؤية قطر الوطنية 2030” واستراتيجية التنمية الوطنية.
 
وتأتي تلك المبادرة في إطار حرص اللجنة على مواجهة التحديات التي تكتنف أمن الوطن الغذائي، من خلال خلق سياسات اقتصادية قادرة على السيطرة على معطيات التجارة الدولية والإقليمية، وخلق حالة من الثبات في معدلات التغيير على امتداد السلسلة الغذائية، في ظل ما يكتنف تداولات المواد الغذائية من تغيرات غير مستقرة.
 
حيث تعمل وزارة الاقتصاد والتجارة بالتنسيق مع الجهات المعنية على بناء منظومة عمل قادرة على مواجهة كافة التحديات التي تكتنف الأمن الغذائي في الدولة، ووضع تصور عن الاستغلال الرشيد للموارد الطبيعية المحدودة والإدارة الرشيدة للبنية التحتية والتشغيل، وفق برامج محددة للعمل على رفع القيمة المضافة لقطاعات الأمن الغذائي في الناتج المحلي وتنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمتها في التجارة الداخلية والخارجية.
كما تسعى الوزارة من طرح تلك المبادرات إلى المساهمة في إدخال وتوطين تقنيات حديثة ومتكاملة في مختلف المراحل الإنتاجية والتصنيعية والتسويقية، والتي يُعوَّل عليها في تحفيز المناخ الاستثماري للأمن الغذائي في الدولة، وخلق فرص استثمارية واعدة للقطاع الخاص القطري، وإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية ولوجستية في مجال الأمن الغذائي، والعمل على زيادة قيمة الناتج المحلي الإجمالي لمختلف قطاعات الأمن الغذائي.
 
الجدير بالذكر أن إنتاجية الخضروات في الحقول المكشوفة أقل بكثير عنه في البيوت المحمية سواء كانت مبردة أو غير مبردة، فضلاً عن أن استهلاكها من المياه يزيد عن خمسة أضعاف استهلاك البيوت المحمية لنفس المساحة.
وتتميز الزراعات المحمية عن الزراعة المكشوفة من عدة نواحي، أهمها: المحافظة على الموارد الطبيعية من مياه وتربة، وكذلك القدرة على التحكم في العوامل المناخية لتوفير الظروف المثلى لنمو المحاصيل بهدف الوصول إلى إنتاج كميات كبيرة وبجودة عالية على مدار السنة، مع تحسين نوعية الإنتاج، وسهولة تعبئته وتقليل الفاقد منه، مع التحكم في التسميد ومكافحة الآفات بالنسبة للخضروات المنتجة، فضلاً عن انخفاض حجم العمالة المطلوبة للزراعة، وإنتاج محاصيل عالية الجودة.
كما تعتبر الزراعة في البيوت المحمية من الوسائل الجيدة لتوفير الخضروات في البيئات غير الملائمة لزراعتها من ناحية التربة والمناخ، كما أنها من أهم وسائل الزراعة القادرة على تزويد السوق المحلي باحتياجاته من المنتجات الزراعية المختلفة على مدار العام دون الارتباط بموسم زراعي معين، فضلاً عما تتمتع به من حجم إنتاج كبير عند مقارنتها بالزراعات المفتوحة.
كما تُعد الزراعة في داخل البيوت المحمية ذات أهمية كبيرة، خاصة في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضروات طوال العام مما يؤدي إلي عدم الاعتماد على الاستيراد بنسبة عالية، مما يقي السوق المحلي من الانقطاعات الطارئة للتوريد من الخارج.
كما توفر نوعية جيدة وممتازة من الخضروات، وتكون أقل عرضة للتلوث من الزراعة المكشوفة، الأمر الذي يساعد على تسويقها ممّا يزيد من عائد أرباح المستثمرين في المجال الزراعي، نظراً لإنتاجه على مدار العام.
وتحد الزراعة المحمية من تعرض الخضروات المزروعة فيها للأحوال الجوية السيئة، مما يؤدي إلى خفض الخسائر التي تنتج من هذه العوامل.
 
الجدير بالذكر ان اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية، هي لجنة منبثقة من وزارة الاقتصاد والتجارة يشارك بعضويتها ممثلين من عدة جهات حكومية مختلفة وهي: وزارة المالية، وزارة البلدية والبيئة، وزارة الطاقة والصناعة، وزارة المواصلات والاتصالات، ديوان المحاسبة (بصفته مراقباً)، هيئة الأشغال العامة، شركة المناطق الاقتصادية “مناطق”، المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء)، اللجنة العليا للمشاريع والإرث، غرفة تجارة وصناعة قطر، وتعمل اللجنة على تحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية بما في ذلك اقتراح مجالات ومشروعات مشاركة القطاعين الحكومي والخاص، واقتراح وسائل دعم وتحفيز القطاع الخاص، والسياسات والمعايير والضوابط اللازمة ، وسياسات تخصيص الأراضي اللازمة لتلك المشروعات، والإشراف على تنفيذها، وسياسات المناقصات والمزايدات الخاصة بطرح المشروعات.