خلال افتتاحه فعاليات ورشة العمل الدولية حول”حماية المنافسة ومكافحة التواطؤ في المناقصات”
وزير الاقتصاد والتجارة: تعزيز كفاءة قطاع المناقصات يساهم بشكل كبير في تلبية احتياجات الدولة وترشيد النفقات العامة
– دولة قطر سعت إلى جعل حماية المنافسة عماد سياستها الاقتصادية
– قطاع المناقصات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإجراءات والقوانين الخاصة بحماية المنافسة
افتتح سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة صباح اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري ورشة عمل دولية بعنوان” حماية المنافسة ومكافحة التواطؤ في المناقصات” والتي تستمر على مدى يومين.
حضر الافتتاح سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، رئيس لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وعدد من مسؤولي الجهات الحكومية والقطاع الخاص بدولة قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتهدف ورشة العمل التي يشارك فيها عدد من الخبراء الدوليين المختصين في مجال حماية المنافسة ومكافحة التواطؤ في المناقصات، إلى زيادة وعي المختصين في المناقصات بتأثيرها في الاقتصاد وتعميق الفهم والإدراك بضرورة تحفيز المنافسة ومكافحة التلاعب عند طرح المناقصات، وذلك من خلال تيسير إجراءات المشاركة في المناقصات وتفعيل مبدأ تكافؤ الفرص أمام جميع الشركات وطرق الكشف عن الاتفاقات بمختلف أشكالها.
كما ستساعد ورشة العمل من خلال ما يطرح خلالها من أوراق عمل وما يتم من نقاشات بين المشاركين على الفهم المشترك للآليات المناسبة لتحفيز المنافسة ومكافحة التلاعب في المناقصات، وكذلك التعرف على أهم المؤشرات التي من شأنها المساعدة على كشف التواطؤ في المشتريات الحكومية، والتعرف على أفضل الممارسات وأساليب الوقاية لضمان المنافسة
وقال سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة خلال كلمته الافتتاحية إن ورشة العمل الدولية حول “حماية المنافسة ومكافحة التواطؤ في المناقصات” تهدف إلى معالجة أحد أهم التحديات التي تواجهها مختلف هيئات المنافسة ولجان المناقصات حول العالم، وتسلط الضوء على القوانين والإجراءات المعمول بها لتطوير وحماية المنافسة والنزاهة في إسناد المناقصات.
وأضاف سعادته أن عَقْدَ ورشة العمل وما سيُقدم فيها من آراء قيّمة وأوراق عمل علمية وتجارب مهمة سيساهم في إثراء تجاربنا في مجال حماية المنافسة ومكافحة التواطؤ في المناقصات، كما أنه سيمنح المسؤولين والكوادر والباحثين بهيئات المنافسة ولجان المناقصات فرصة الاستئناس بأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
ونوه سعادته إلى أن المناقصات العامة تشكل جزءًا هاماً من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة، لذلك فإن تعزيز كفاءة هذا القطاع يساهم بشكل كبير في تلبية احتياجات الدولة من جهة، وترشيد النفقات العامة من جهة أخرى، ويرتبط قطاع المناقصات ارتباطاً وثيقاً بالإجراءات والقوانين الخاصة بحماية المنافسة.
وأشار سعادته في هذا السياق إلى سعى دولة قطر إلى جعل حماية المنافسة عماد سياستها الاقتصادية من خلال استحداث الآليات القانونية والمؤسسية اللازمة لحماية الأسواق والتصدي للممارسات الاحتكارية، حيث قامت الدولة باستحداث القانون رقم 19 لسنة 2006 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وشُكّلت لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وتم منحها الدعم اللازم لإنجاز مهامها على أحسن وجه بهدف توفير بيئة تشريعية ملائمة للتطورات الاقتصادية، وتحقيق المزيد من تحرير التجارة، والاندماج في السوق العالمي، فضلاً عن تحديث نظم وسياسات التجارة الداخلية التي تهدف إلى ضمان تحقيق المنافسة ومنع الاحتكار بما من شأنه أن يخلق بيئة اقتصادية تنافسية حرة تضع نصب عينيها توفير السلع والخدمات بجودة عالية وأسعار تنافسية عادلة.
وأوضح سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة أنه تماشياً مع الأهداف التي رسمتها رؤية قطر الوطنية 2030 حرصت وزارة الاقتصاد والتجارة على تعزيز البيئة الاستثمارية في الدولة من خلال إطلاق العديد من المبادرات التي انعكست إيجابياً على مؤشرات تنافسية الاقتصاد القطري على المستويين الإقليمي والعالمي حيث احتلت دولة قطر مركزا متقدماً في تصنيف التنافسية العالمية متقدمة بذلك على العديد من الدول، حيث أظهر تقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي تقدم دولة قطر لتحتل المركز الـ 14 عالمياً والأولى على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من إجمالي 144 دولة.
واضاف سعادته أنه بحسب هذا التقرير فقد احتلت دولة قطر المركز الأول على مستوى العالم في سهولة الحصول على قروض، والمركز الثاني كبيئة مستقرة للاقتصاد الكلي، والمركز الثالث من حيث نجاعة المنافسة المحلية، والمركز الرابع من حيث مستويات الأمن.
وفي ختام كلمته أعرب سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة عن شكره وتقديره لكل من سيساهم بعلمه وتجربته في إثراء محاور وجلسات هذه الورشة.
جلسات ورشة العمل
هذا وشهدت ورشة العمل في يومها الأول تنظيم جلستي عمل شارك فيهما عدد من المختصين والخبراء، سبقتهما جلسة تقديمية للورشة جاءت تحت عنوان “نظرة عامة حول مسائل المنافسة في المناقصات” والتي ترأسها الدكتور سيف سعيد السويدي عضو لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، نائب رئيس جامعة قطر للتخطيط والتطوير المؤسسي، وتحدث خلالها السيد أليكس برونل من هيئة المنافسة الفرنسية عن مدى أهمية هذه المسألة والتي تتجلى من خلال الزيادة في نجاعة عمليات المشتريات الحكومية عبر حصول الجهات الحكومية على أفضل العروض بجودة عالية وأسعار تنافسية، والحرص على إشراك جميع الشركات وتحفيز جميع الأطراف على الإبداع والابتكار وتقديم أفضل الخدمات بهدف الفوز بالمناقصة.
وناقشت الجلسة الأولى لورشة العمل موضوع تحت عنوان “طرق الكشف عن التواطؤ والتلاعب في المناقصات” وترأسها السيد لوكاس فراير من هيئة المنافسة البرازيلية وتحدث خلالها كل من: داسبينا باشنو من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وخالد العربي رئيس الهيئة العليا للطلب العمومي بالجمهورية التونسية، وعبدالعزيز زيد آل طالب مدير إدارة تنظيم المشتريات الحكومية بدولة قطر، حيث تحدثوا عن طرق الكشف عن التواطؤ والتلاعب في المناقصات من خلال التمرس على أهم الوسائل للكشف عنها والتعرف على أهم أنماط التلاعب في المناقصات ودعم أو إيجاد الآليات الكفيلة بزيادة التنسيق بين الجهات المختصة (هيئات منافسة، محاكم، لجان المناقصات).
وجاءت الجلسة الثانية التي ترأسها ميتن أرسلان من هيئة المنافسة التركية تحت عنوان” تصميم برنامج حكومي لتطوير المنافسة ومكافحة التلاعب في المناقصات” وتحدث خلالها: أليسندرا تونازي من هيئة المنافسة الإيطالية، وأماليا كورديرو مارتيناز من هيئة المنافسة الإسبانية، وحسن كاكايا الرئيس السابق لقسم سياسات المنافسة والمستهلك في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، حيث تحدثوا عن تصميم برنامج حكومي يُمكن من حماية الأموال العامة وتسهيل عمليات الكشف عن التلاعب في المناقصات والتصدي الفعال لها بما يضمن الموازنة بين أهداف المنافسة والمشتريات العامة.
وزير الاقتصاد والتجارة: تعزيز كفاءة قطاع المناقصات يساهم بشكل كبير في تلبية احتياجات الدولة وترشيد النفقات العامة
أكتوبر 14, 2015



