وزير الاقتصاد والتجارة : التشريعات والقوانين وتعزيز دور الجهات الإدارية احدثت نقلة في تأكيد حقوق المستهلك والمنافسة العادلة في الاسواق المحلية .

مارس 10, 2016

 افتتح سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة ورشة العمل الدولية التي انطلقت فعالياتها اليوم الأربعاء 9 مارس 2016  تحت عنوان  ((تحقيق حماية فعالة للمستهلك وللمنافسة من خلال التعاون العابر للحدود)) و التي تنظمها وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع  الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية وتستمر  حتى الخميس 10 مارس 2016  ، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في مجال حماية المستهلك وحماية المنافسة.
وفي خلال  كلمته التي ألقاها في افتتاح الورشة  أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة أن تنظيم الورشة يأتي في إطار  حرص الوزارة على اعتماد أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية الداعمة لحقوق المستهلك والاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة في مجال حماية المنافسة  مؤكدا سعادته على اهمية أن تكون الورشة فرصة لتحويل الأفكار والمبادرات والتوصيات التي ستطرح إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على المستهلك وبيئة الأعمال .
 واوضح سعادة وزير الاقتصاد والتجارة في كلمته  الى أن حماية المستهلك وحماية المنافسة يعدان من أهم ثوابت السياسة الاقتصادية لدولة قطر باعتبارهما يمثلان دعامة أساسية للتنمية الشاملة التي  تتطلع إلى تحقيقها وفقاً للأهداف السامية  التي رسمتها  رؤية  2030 ، وأشار سعادته في هذا الصدد أن حماية المستهلك والمنافسة شهدت تطوراً هاما ترافق مع النهضة الاقتصادية التي شهدتها دولة قطر وتُجسّد من خلال إقرار العديد من التشريعات التي ساهمت في إحداث نقلة هامة في اتجاه تطوير بيئة الأعمال ، وتأكيد حقوق المستهلك والمنافسة العادلة في الأسواق المحلية ، وسهلت حركة المستهلكين والمؤسسات في الدفاع عن مصالحهم ومنها على سبيل المثال لا الحصر القانون رقم (19) لسنة 2006 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية والقانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك.
وأضاف  سعادته أن وزارة الاقتصاد والتجارة عززت دور الجهات الادارية بالوزارة القائمة على رعاية مصالح جمهور المستهلكين ومن بينها لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية و التي تم منحها الدعم اللازم لإنجاز مهامها على أحسن وجه ، مشيدا في هذا الصدد بإنجازات وزارة الاقتصاد والتجارة  في قطاع السيارات  حيث قامت بتحرير ضمان السيارات وذلك من خلال إلزام الوكالات  بعدم الحد من حرية العميل في اختيار مكان عمل الصيانة الدورية والإصلاحات لمركبته أثناء فترة الضمان ، لتشكل هذه المبادرة الهامة دافعاً لوكلاء السيارات لتطوير أدائهم والرفع من تنافسيتهم وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين .
واضاف سعادته بأنه وبالتوازي مع هذه المبادرة قامت وزارة الاقتصاد والتجارة بتوفير مجموعة من الخدمات الذكيةعبر تطبيق الهاتف الجوال تتيح للمستخدمين إمكانية انجاز العديد من معاملاتهم إلكترونياً دون الحاجة إلى زيارة الوزارة،وكذلك الاطلاع على مؤشرات الأسعار والتعرف على آخر الاستدعاءات والإغلاقات الإدارية والإبلاغ عن الشكاوى والملاحظات بالإضافة إلى العديد من الخدمات الهامة الأخرى.
وعلى صعيد المراتب الدولية المشرفة التي تحصلت عليها دولة قطر بفضل السياسة الاقتصادية التي وضعتها القيادة  الحكيمة بهدف تعزيز أركان الاقتصاد  الوطني ، قال سعادته ” لقد أثمرت الجهود المبذولة في حماية حقوق المستهلك وحماية المنافسة في تبوأ دولة قطر لمراتب مشرّفة عززت عزمنا وإصرارنا على المزيد التقدم في طرح وإنجاز مبادرات ومشاريع جديدة تخدم الرؤية المستقبلية للدولة حيث احتلت دولة قطر المركز الأول عربياً والسادس عالمياً من بين 144 دولة في المؤشر الخاص بقياس رضا المستهلك وذلك وفقاً لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2015 ، واحتلت المرتبة الأولى عربيا والسادسة عالميا في المؤشر الفرعي الخاص بمدى نجاعة سياسة منع الاحتكار والمرتبة الثالثة عالميا من حيث نجاعة المنافسة المحلية بحسب هذا التقرير وبالإضافة إلى ذلك حصدت الدولة جائزة الشرق الأوسط للتميز في مجال حماية حقوق المستهلك لعام 2015-2016  ” .
وفى ختام كلمته  عبر  سعادة الشيخ / أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة عن قناعته بأن  عَقْدَ هذه الورشة وما سوف يُقدم فيها من آراء قيّمة وورقات عمل علمية مهمة  سيساهم في إثراء تجارب دولة قطر  في مجال حماية المستهلك والمنافسة ، كما أنه سيكون فرصة للاستفادة من أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية في هذا المجال .
 وتم خلال اليوم الاول من الورشة، عقد ثلاثة جلسات عمل ، تناولت  الجلسة الأولى قوانين حماية المستهلك والمنافسة بدول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية ، بالإضافة الى  استعراض المواضيع المتعلقة بحماية المنافسة والمستهلك في قطاع السيارات  وقد شارك بالنقاش  عدد من الخبراء والمختصين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية . وخلال  الجلسة الثانية، تمت مناقشة التعاون العابر  للحدود . وتطرقت الجلسة الثالثة  لمراحل وخطط التحقق وجمع الادلة بالإضافة إلى  دراسة بعض الحالات فى مجال الاحتيال المالي .
يذكر أن وزارة الاقتصاد والتجارة،  أطلقت مؤخراً  مجموعة من المبادرات التي تهدف الى حماية المستهلك  على غرار مبادرة التسعة بنود لتحرير ضمان السيارات  والتي تسمح للمستهلك بتعدد الخيارات المتعلقة بتصليح وصيانة السيارات خارج الوكالة دون المساس بالضمان . كذلك بادرت الوزارة، في إطار جهودها الرامية الى  حماية حقوق المستهلك وتنظيم الاسواق، بالتعميم  على جميع منافذ البيع بضرورة الامتناع بشكل قطعي  عن تحصيل أية عمولات في عملية الشراء أو عند إعادة قيمة المشتريات التي تمت بواسطة أجهزة نقاط البيع (POS) سواء عن طريق البطاقات الائتمانية أو بطاقة الصراف الآلي . بالإضافة إلى ذلك،  أطلقت الوزارة  خدمة “بكم؟” على تطبيق الهاتف الجوال الخاص بالوزارة والمتوفر على أنظمة أجهزة الآيفون والأندرويد تحت أسم MEC_QATAR،  والتي تمّكن المستهلك من الابلاغ عن المحلات والمنشآت التجارية ومنافذ البيع التي لا تلتزم بالإعلان عن اسعار السلع والخدمات بشكل واضح.