افتتاح أعمال المؤتمر التاسع حول منظمة التجارة العالمية

نوفمبر 20, 2014

أكد سعادة الشيخ/ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة خلال افتتاحه أعمال المؤتمر العربي التاسع لمنظمة التجارة العالمية حول ” نتائج المؤتمر الوزاري العربي لمنظمة التجارة العالمية واهتمامات الدول العربية ” على أهمية انعقاد هذا المؤتمر الذي يعد فرصة ثمينةلإعادة تقييم منطلقاتنا التفاوضية في منظمة التجارة العالمية بحيث تأخذ في الحسبان المتطلبات الملحة لدولنا ولاسيما قضايا الأمن الغذائي والبطالة والفقر، والبيئة “.. مشيراً إلىدعم دولة قطر الكامل للقضايا العربية الملحّة في منظمة التجارة العالمية، ولاسيما الحفاظ على البعد الإنمائي لبرنامج عمل الدوحة وموضوع مشاركة جامعة الدول العربية بصفة مراقب، بالإضافة إلى موضوع إدراج اللغة العربية في منظمة التجارة العالمية وقضايا انضمام الدول العربية إليها.
مشاركة واسعة لوزراء عرب التجارة والصناعة والزراعة والانماء ومختصين وخبراء
وشارك بالمؤتمروزراء التجارة والصناعة والمالية والإنماء والتعاون الدولي والتخطيط والزراعة من عدد من الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت وسلطنة عمان، اضافة الى جمهورية جزر القمر، وكذلك القيادات المسؤولة عن ملفات التجارة العالمية والإقليمية في الأجهزة الحكومية، والمنظمات غير الحكومية. وأعضاء اللجان الوطنية المتخصصة بموضوعات منظمة التجارة العالمية، واصحاب الشأن والخبراء في مجال الاقتصاد الدولي.
أهداف المؤتمر التاسع حول منظمة التجارة العالمية
ويأتي انعقاد المؤتمر العربي التاسع حول منظمة التجارة العالمية بهدفاستعراض نتائج المؤتمر الوزاري الاخير لمنظمة التجارة العالمية في مجال الموضوعات التقليدية وإعلان بالى، والقرارات الوزارية الصادرة في المؤتمر بشأن بعض موضوعات الدوحة وغيرها.
              وكذلك يناقش المؤتمر تحليل آثار نتائج المؤتمر الوزاري التاسع الذي عقد في عام 2013 في جزيرة بالى الاندونيسية على الدول العربية ، والتشاور حول موضوعات التفاوض ما بعد بالى ، ومستقبل مفاوضات الدوحة وما تتضمنه من موضوعات تهم الدول العربية والتشاور حول الاثار والمستقبل ، بالإضافة الى تسليط الضوء على مدى وامكانية تطبيق قواعد التجارة العالمية على قطاع النفط والغاز والمنتجات البترولية وقطاع خدمات الطاقة في أطار اتفاقية الخدمات والمساهمة في وضع اطار المتطلبات ووضع القواعد والاستعداد المؤسسي لآليات مساعدة مجتمع الاعمال من أجل تعزيز الاستفادة من الحقوق التي تكفلها اتفاقات التجارة العالمية في مجالات التجارة في السلع وفى تجارة الخدمات ومكافحة الممارسات غير المشروعة التي تنظمها الاتفاقات ذات الصلة علاوة على الاستفادة من تجارب بعض الدول العربية التي احرزت تقدم بتطبيق الاتفاقات التجارية بالتركيز على كيفية ممارسة الحقوق وفقا لنصوص الاتفاقات.

هذا وأعرب سعادة الشيخ/ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة في بداية كلمته الافتتاحية عن شكره وتقديره لأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدول العربية على تلبيتهم الدعوة ومشاركتهم في إثراء فعاليات المؤتمر والتي ستعطي قيمة مضافة لمجريات المؤتمر، مؤكداً على استفادة المشاركين من صُناع القرارات والقيادات المسؤولة عن قضايا التجارة الدولية و مجتمع الأعمال والأكاديميين من هذا المؤتمر الهام والذي يتناول نتائج المؤتمر الوزاريالتاسع لمنظمة التجارة العالمية في ضوء اهتمامات الدول العربية وذلك تنفيذاً لتوصيات المؤتمـر العربي الثامـن حول منظمة التجارة العالمية، لا سيما في ظل استمرار تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية على منطقتنا العربية الأمر الذي دعانا لنلتقي اليوم لنتباحث حول السبل الكفيلة بتعظيم استفادتنا من القرارات التي تم اتخاذها في المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة العالمية.
ضرورة إزالة المعوقات والتحديات الاقتصادية التي تواجه الدول النامية
وأضافسعادة الشيخ/ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة في سياق كلمته بأنه ” على الرغم من خصوصيات كل بلد ستظل التجارة وبشكل متزايد مصدراً تعتمد عليه الدول العربية من أجل التنمية والنمو ومواجهة قضايا الفقر والبطالة، إلا أن مشاركتنا في التجارة الدولية لا تزال محدودة بشكل كبير نتيجة لعدد من العوامل، أهمها العوائق التي تواجه جانبي العرض والطلب والمتمثلة في ضعف القدرة التنافسية والإنتاجية، بالإضافة إلى عوائق النفاذ إلى الأسواق. وستكون قدرة البلدان العربية على مواجهة هذه التحديات أمراً حاسماً لنجاحها في رسم استراتيجيات الاندماج الإقليمي والدولي، حيث لا يمكن اندماج اقتصاديات المنطقة في الاقتصاد العالمي إلا بنهج متكامل للتنمية يشمل التجارة وجذب الاستثمارات الأجنبية وتنمية القطاع الخاص وإيجاد البنى التحتية الملائمة بالإضافة إلى تعزيز التجارة البينية التي تعتبر مدخلاً مهماً لعملية الاندماج ”
اهمية موضوعات اجندة المؤتمر
وانتقل سعادته للحديث عن مواضيع أجندة المؤتمر التي تتيح للمشاركين إمكانية التداول حول قضايا الامن الغذائي والبطالة والفقر بهدف إدراجها في برنامج عمل منظمة التجارة العالمية ما بعد بالي. مؤكداً على أهمية البعد الإنمائي لبرنامج عمل الدوحة في أية مفاوضات مستقبلية لتلبية الاحتياجات الإنمائية للدول النامية والدول الأقل نمواً على وجه الخصوص ، مشيرا الى أهمية مشاركة دولنا في المفاوضات بصورة فعالة ومؤثرة والتنسيق الفعال ودعم آليات عمل المجموعة العربية على المستوى الوزاري ومستوى الخبراء ، حتى نستطيع تحقيق الاستفادة القصوى من الفرص التي تتيحها هذه المنظمة .
اهمية الوصل الى اتفاق حول تنفيذ نتائج بالي
وعبر سعادته عن أملة في أن تتوصل الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية في أقرب فرصة ممكنة إلى اتفاق حول تنفيذ نتائج مؤتمر بالي في ظل الانفراج الذي حدث مؤخراً ، وتجاوز الدول الاعضاء للمرحلة الحرجة التي أدت إلى عدم تنفيذ تلك النتائج حتى الان مؤكداً دعمه لسعادة السيد/ روبرتو أزيفيدو مدير عام منظمة التجارة العالمية في ظل جهوده الحثيثة لوضع خريطة طريق ما بعد مؤتمر بالي واستكمال باقي عناصر أجندة الدوحة للتنمية.
  وفي ختام كلمته تمنى سعادته لجميع المشاركين التوفيق والنجاح من أجل الخروج بنتائج ملموسة وواضحة تساهم في تفعيل مشاركة دولنا في النظام التجاري المتعدد الاطراف .
 الفاعوري : تحديات تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية
ومن جانبه استعرض الاستاذ الدكتور / رفعت الفاعوري ، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الادارية خلال كلمته تحديات تطبيقاتفاقيات منظمة التجارة العالمية التي أسفرت عنها جولة أوروجواي بهدف وضع قواعد التجارة العالمية بما يحقق المصالح المشتركة للدول الأعضاء المتقدمة والنامية على السواء،مشيراً إلى أهم الأسباب التي جعلت من تلك الاتفاقيات تحدياً كبيراً أمام الدول النامية ومن بينها الدول العربية ومنها ضعف الانتاج الوطني من السلع والخدمات، وعدم توافر امكانيات معقولة للتصدير، وصعوبة الاستفادة من الفترات الانتقالية لتنفيذ هذه الاتفاقيات – والتي امتد بعضها إلى عشر سنوات – في توفيق أوضاعها، وبالتالي صعوبة تنفيذ بعض الالتزامات التي رتبتها تلك الاتفاقيات. كذلك عدم وفاء الدول المتقدمة بوعودها في تقديم المساعدات الفنية والمادية وصعوبة تطبيق المعاملة التميزية والتفضيلية التي تمكن الدول النامية من الاندماج في النظام التجاري العالمي. هذا بالإضافة إلى قيام الدول المتقدمة خلال بعض المؤتمرات الوزارية التي عقدت في إطار منظمة التجارة العالمية بطرح موضوعات جديدة للتفاوض لا تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية والتنموية الحالية للدول النامية بهدف إمكانية التوصل إلى قواعد بشأنها.
و أضافالفاعوري “بالرغم من سعي الاتفاق في برنامج عمل الدوحة الصادر عن المؤتمر الوزاري الرابع 2001 إلى إدماج الدول النامية والأقل نمواً في النظام التجاري العالمي، من خلال اتساق هدف التحرير مع البعد التنموي … إلا أن المفاوضات في إطار هذه الجولة لا زالت تواجه العديد من القضايا الشائكة والملفات المفتوحة، وهو الأمر الذي يصعب معه التنبؤ بالتوجهات المستقبلية للنظام التجاري العالمي، واحتمالات نجاح تلك المفاوضات خاصة بعد انتهاء البرنامج الزمني ،مشيراً إلى أهم الملفات التي لازالت تمثل عقبات أمام هذه المفاوضات التي تهم القوى الكبرى خاصة في مجال الزراعة، والخدمات، والتخفيضات الجمركية، وتطبيق عملي للمعاملة الخاصة بالدول النامية، وغيرها ،وكذلك مطالبة الدول النامية بضرورة ارتباط تحرير تجارة السلع الزراعية، وتحرير تجارة السلع الصناعية بما يحقق مزيد من النفاذ إلى الأسواق بالنسبة لصادرات الدول النامية، ببعض الموضوعات الجديدة التي يصعب على الدول النامية تطبيقها.
واشاد الدكتور/ رفعت الفاعوري ببرنامج عمل الدوحة الذي يعد ترياق الحياة لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية وتطبيقاتها حيث اقترنت تلك الاتفاقيات واستحقاقاتها بهذا البرنامج والذي بات عنوان نجاح المنظمة في مساعيها واهدافها، متمنياً أن تستلهم الطموحات التي رافقت اطلاق برنامج عمل الدوحة في ذات المكان ولكن في ظل تحديات اكبر وامال اكثر اتساعاً واصراراً اقوى على تحقيق الاهداف .
 
موضوعات جلسات المؤتمر التاسع حول منظمة التجارة العالمية
وشهد المؤتمر في يومه الأول تنظيم ثلاث جلسات عمل شارك فيها عدد من المختصين والخبراء ، حيث ناقشت الجلسة الأولى والتي ترأستها الأستاذة / إيمان رفعت – مدير إدارة التجارة في السلع/ مصر ، و عرض خلالهاالسيد/ عبدالحميد ممدوح – مدير قسم التجارة في الخدمات بمنظمة التجارة العالمية(نتائج المؤتمر الوزاري في بالي) حيث تناول موضوعات الإعلان الوزاري ومنها اتفاقية تسهيل التجارة و الزراعة و الخدمات العامة و المخزون العام لأغراض الامن الغذائي والتفاهم بشأن الحصص التعريفية لإدارة المنتجات الغذائية و المنافسة في التصدير و موضوعات التنمية والدول الاقل نموا، كما تم تناول القرارات الوزارية بشأن مفاوضات الدوحة ومنها قواعد المنشأ التفضيلية للدول الاقل نموا و تطبيق استثناء المعاملة التفضيلية لموردي الخدمات من الدول الاقل نموا .والاعفاء الجمركي والحصص لنفاذ منتجات الدول الاقل نموا، وآلية تقييم المعاملة التفضيلية والخاصة، وتابع خلال الجلسة الثانية والتي ترأستها الاستاذة / شذا عثمان الشريف -مستشارة وزير التجارة /السودان كلاً من السيد عبدالحميد ممدوح – مدير قسم التجارة في الخدمات بمنظمة التجارة العالمية والدكتور / محسن هلال – خبير بشؤون منظمة التجارة العالمية ، عرض ( نتائج مؤتمر بالي )التي صدرت بها قرارات وزارية بناءً على توصيات المجلس العام حول الملكية الفكرية، وبرنامج العمل للتجارة الالكترونية والمساعدة من أجل التجارة، ونقل التكنولوجيا .
وسلطت الجلسةالثالثةالضوء على(مفاوضات ما بعد بالي)وناقشت الموضوعات التي حددها الإعلان الوزاري للتفاوض ما بعد بالي،والمتعلقةبتسهيل التجارة والعديد من الموضوعات الأخرى حول أهمية مشاركة الدول العربية في هذه المفاوضات وتنسيق المواقف حولها ، والعمل على وضع تصور توافقي لإنهاء مفاوضات الدوحة والتقدم المحرز في مفاوضات ما بعد بالي، وكان المتحدث فيها السيد/ خيرالدين رامول – خبير بقسم التجارة الدولية في السلع والخدمات ، برئاسة السيدة/ عليا عباس – مدير عام الاقتصاد والتجارة/ لبنان .
وعلى هامش المؤتمر اجتمع سعادة الشيخ/ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة مع عدد من وزراء الدول المشاركة في المؤتمر من بينها المملكة العربية السعودية، دولة الكويت، وسلطنة عمان، وجرى خلال الاجتماعات بحث سبل تقدم المفاوضات للخروج بقرارات وتوصيات من شأنها وضع حلول للمشكلات والمعوقات التي تواجه اقتصاد الدول العربية النامية .