خلال كلمته في ملتقى الأعمال القطري الألماني الذي تم عقده بالتزامن مع الدورة الخامسة للجنة القطرية الألمانية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والفني:
سعادة وزير الاقتصاد والتجارة يؤكد عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 9.5 مليار ريال قطري في العام 2015تجاوز عدد الشركات الالمانية العاملة في دولة قطر برأس مال قطريّ ألماني مشترك الـ 112 شركة.انعقاد ملتقى الأعمال القطري الألماني يأتي في ظل تغيّرات اقتصادية كبيرة تدفع الجانبين إلى استكشاف سبل مبتكرة للحفاظ على الإنجازات ومواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
في اطار توسيع وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين دولة قطر وجمهورية المانيا الاتحادية ، وعملاً بأحكام مذكرة التفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والفني التي وقعت بين البلدين في 14 يونيو 2005م في برلين ، عقدت اللجنة القطرية الألمانية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والفني دورتها الخامسة يومي 6 – 7 ديسمبر 2016 بالدوحة .
ترأس الجانب القطري سعادة الشيخ/ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني – وزير الاقتصاد والتجارة وترأس الجانب الألماني سعادة السيد/ ماتياس ماخنيج ، نائب وزير الاقتصاد والطاقة.
واستعرض الجانبان علاقات التعاون بينهما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها من المجالات ذات الصلة وأثنوا على التطور الإيجابي في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين .
واتفق الجانبان على اتخاذ الخطوات اللازمة لمزيد من التطوير في العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري ببينهما بما في ذلك تيسير تدفق السلع والخدمات والاستثمارات بين البلدين . وجدد الجانبان رغبتهما في تكثيف وزيادة التعاون في تفعيل ما تم التوصل إليه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين.
وقد سادت مداولات ومناقشات اللجنة المشتركة روح المودة والرغبة الصادقة والجادة في المساهمة الإيجابية لتحقيق أهداف التعاون المشترك بين البلدين الصديقين .
هذا وتزامن مع الدورة الخامسة للجنة القطرية الألمانية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والفني ، فعاليات ملتقى الأعمال القطري الألماني الذي تم عقده اليوم الأربعاء الموافق 7 ديسمبر 2016 وذلك بمدينة الدوحة، وحضره سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة ، وسعادة السيد ماتياس ماخنيج ، نائب وزير الاقتصاد والطاقة بجمهورية المانيا الاتحادية، وسعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين إلى جانب عدد من رجال الأعمال في البلدين.
وفي مستهل كلمته الافتتاحية في ملتقى الأعمال القطري الألماني أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة على عمق ومتانة العلاقات الثنائية التي تربط بين دولة قطر وجمهورية المانيا الاتحادية. مشيرا في هذا الصدد إلى أن الاتفاقيات الموقعة بين البلدين ومذكرات التفاهم التي تغطي العديد من المجالات الحيوية كان لها دور هام في تعزيز العلاقات التجارية للبلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين دولة قطر وألمانيا في العام 2015 حوالي 9.5 مليار ريال قطري، وتعد بذلك جمهورية ألمانيا الشريك التجاري الثاني عشر بنسبة تتجاوز الـ 2.4% من إجمالي حركة التبادل التجاري مع مختلف دول العالم. وأشار سعادته إلى أن نسبة واردات دولة قطرمن ألمانيا بلغت حوالي 7.5% من إجمالي الواردات القطرية.
وأكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن انعقاد ملتقى الأعمال القطري الالماني يأتي في ظل تغيّرات اقتصادية كبيرة تدفع الجانبين إلى استكشاف سبل مبتكرة للحفاظ على الإنجازات ومواجهة التحديات الحالية والمستقبلية. داعيا إلى تفعيل العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، وتذليل العقبات التي تقف في وجه انتقال رؤوس الأموال للاستثمار على نطاق واسع في القطاعات غير النفطية، وذلك بما يتماشى مع سياسة التنويع الاقتصادي التي انتهجتها الدولة. معربا عن تطلع دولة قطر لتعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والتطبيقات الرقمية الذكية فى مجال الحكومة الالكترونية ونظم النقل البري والجوي والمواصلات.
وأوضح سعادته أن الشركات الألمانية العاملة في دولة قطر تؤدي دوراً هاماً في تعزيز وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين حيث بلغ عدد الشركات العاملة في دولة قطر بملكية ألمانية بنسبة 100% حوالي 27 شركة وبإجمالي رأس مالٍ تجاوز 1.3 مليار ريال قطري، علاوة على 112 شركة أقيمت بالشراكة مع الجانب القطري بإجمالي رأس مال بلغ 1.1 مليار ريال قطري، منوها إلى أن هذه الشركات تعمل في مجال تطوير السكك الحديدية والتجارة والمقاولات والخدمات والاتصالات والبنية التحتية وغيرها من المجالات الهامة الأخرى.
وشدد سعادته على ضرورة بذل المزيد من الجهود للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية وتوسيع حجم الشراكة الاستثمارية والتجارية وتنويعها مع ضرورة إعطاء أولوية للاستثمار في المجالات التي تشكّل إضافة نوعية لاقتصاد البلدين. مشيراً في هذا الصدد إلى أن الامكانيات والقدرات التي تميز دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية تشكل دافعا لتشجيع وتطوير التعاون بين القطاع الخاص ورجال الأعمال من الجانبين وتمكينهم من الدخول في شراكات استراتيجية ناجحة من شأنها أن تدفع علاقات البلدين في هذا الجانب إلى الأمام وبخطوات سريعة وبما ينسجم مع تطلعات وطموحات البلدين الصديقين.
وأضاف سعادته في هذا الإطار أن دولة قطر أصدرت قوانين وتشريعات عززت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد القطري ووفّرت بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصاديّة والتجارية، وتتيح هذه القوانين للمستثمرين الأجانب المشاركة في كافة النشاطات الاقتصادية في دولة قطر بامتلاك ما نسبته 49% من رأس المال المستثمر ويمكن أن ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 100% في مجالات معينة كالزراعة والصناعة والصحة والتعليم والسياحة وغيرها من المجالات الأخرى.
وأوضح سعادته أنه وبفضل هذه الجهود ساهمت أكثر من 60 دولة في رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بدولة قطر وذلك في نهاية العام 2014 .
وقال سعادته إن هذه المؤشرات تعد خير دليل على الثقة التي يتمتع بها الاقتصاد القطري الذي يشكل ملاذاً آمناً للاستثمارات الخارجية بفضل المميزات التي يملكها من بنية تحتية مادية وتشريعية وتنظيمية، والتي تمثّل جميعها عوامل واقعية ننطلق منها في بناء علاقات اقتصادية متينة مع شركائنا في دول العالم كافةً.
وأشار سعادة وزير الاقتصاد والتجارة إلى إيمان دولة قطر بدور القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي المنشود، وأكد في هذا السياق على ضرورة فسح المجال لعقد شراكات فاعلة بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الألمان، وذلك بما يساهم في تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
هذا وتم خلال ملتقى الأعمال القطري الألماني تقديم عدد من العروض المرئية من الجانب القطري من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة، وشركة سكك حديد قطر( الريل) و اللجنة العليا للارث والمشاريع، وقد تناولت هذه العروض المرئية فرص الاستثمار في الدولة وأهم مؤشرات نمو الاقتصاد الوطني والمناخ الاستثماري الذي يميز دولة قطر ، بالإضافة إلى استعراض برنامج الاستثمار العام القطري لكأس العالم 2022، وسبل ضمان التسليم في الموعد المحدد، وكيفية إدارة البنى التحتية، وفرص التعاون بين دولة قطر وجمهورية المانيا الاتحادية. هذا وتم خلال اللقاء التطرق إلى مشاريع الريل التي ستلعب دورا هاما في تطوير البنية التحتية لدولة قطر.
وفي ختام أعمال ملتقى الأعمال القطري الألماني وقع سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، وسعادة السيد ماتياس ماخنيج نائب وزير الاقتصاد والطاقة بجمهورية المانيا الاتحادية على محضر اجتماع الدورة الخامسة للجنة القطرية الالمانية المشتركة.
يذكر أنه تم عقد الدورة الخامسة للجنة القطرية الالمانية المشتركة على مستوى الخبراء أمس الثلاثاء الموافق 6 ديسمبر 2016 حيث استعرض الجانبان علاقات التعاون بينهما في العديد من المجالات الاقتصادية والتجارية وفي مجال الطاقة والصناعة والبنى التحتية والمواصلات والطيران والتعليم والصحة والرياضة والثقافة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة. واتفق الجانبان على اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية بهدف زيادة حجم التبادل التجاري بينهما، وتيسير تدفق السلع والخدمات والاستثمارات بين البلدين.
الدورة الخامسة للجنة القطرية الألمانية المشتركة تعقد أعمالها في الدوحة برئاسة سعادة وزير الاقتصاد والتجارة وسعادة نائب وزير الاقتصاد والطاقة الألماني
ديسمبر 08, 2016



