المؤتمر السنوي للتنافسية يختتم أعماله ويصدر بيانه الختامي

نوفمبر 29, 2016

اختتم بالدوحة  اليوم الإثنين الموافق 28  نوفمبر الجاري  المؤتمر السنوي السادس عشر حول التنافسية _ الفرص والتحديات أمام الدول العربية في السنوات العشر القادمة والذى افتتحه أمس الأحد  سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد  آل ثاني  وزير الاقتصاد والتجارة .
وقد توجه المؤتمر في بيانه الختامي بالشكر والامتنان لدولة قطر أميرا وحكومة وشعبا لكرم الضيافة والاستقبال المتميز مشيرا إلى أن صحة اختيار موضوع هذا المؤتمر حول الفرص والتحديات أمام الدول العربية في السنوات العشر القادمة جاء في ظل إنجاز دولة قطر المتمثل بحصولها على موقع متقدم وفق مؤشر التنافسية بمعانيه الاقتصادية والجيوسياسية ما يستحق التوقف بخيار الدراسة والفهم والاستدلال، وكذلك استيعاب واستنباط دلالات التجربة القطرية  لما فيها من معاني ورؤى مهمة ومؤشرات خارطة طريق مجربة.
وقد أبدى المؤتمرون ارتياحهم التام لأعمال المؤتمر والتي كانت فرصة حقيقية ومهمة لوضع رؤية عربية لمؤشرات التنافسية العالمية دون اغفال لآليات التفاعل مع البيئة العالمية الاقتصادية، منوهين إلى أن ملامح خارطة طريق قد ظهرت ملامحها تماماً  خلال المؤتمر في ظل تفاعل فكري رفيع بين الخبراء والمشاركين  في المؤتمر.
وقد أكد المشاركون في بيانهم الختامي على توافقهم للسعي نحو إدارة حوار جاد بين جميع الأطراف المعنية ومن ضمنها الحكومات وممثلي القطاع الخاص والمنظمات الدولية حول واقع التنافسية في البلدان العربية وما هي الفرص الموحدة، وكيفية استغلالها، والتحديات وكيفية مواجهتها في هذا المجال، ووضع خارطة طريق لخيارات تنموية فعّالة تنعكس على رفاهية المواطن العربي.
كما أشاروا الى أن التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة في المنطقة العربية تعطي مراجعة السياسات الاقتصادية والتنموية في الوطن العربي أهمية بالغة، مؤكدين في هذا الصدد إلى ضرورة التفكير في سياسات عربية على مستوى كل دولة وعلى المستوى العربي تجعل من الدول العربية فاعلة في الاقتصاد العالمي ،  وأكدوا على ضرورة الاهتمام بالتبادل التجاري العربي والحوافز التصديرية البينية بما يعزز من تنافسية الاقتصاد العربي والاقتصادات الوطنية في العالم العربي في إطار الاقتصاد الدولي، ومراجعة وتعزيز السياسات الاقتصادية التوجيهية بما يعزز من القدرة التنافسية للمنتج المحلي في الدول العربية في الأسواق المحلية والأسواق الدولية، بالإضافة الى تحديث وتطوير النظم الرقابية الاقتصادية بما يعزز التنافسية، والاهتمام بها في معاهد الأبحاث العربية ، وتطوير المناهج الدراسية في الجامعات العربية لتعزيز الفكر التنافسي لدى خريجي الجامعات العربية.
 كما شدد المؤتمرون في بيانهم الختامي على أهمية تحليل تكاملي لواقع تنافسية الاقتصادات العربية من منظور الأطراف ذات الصلة، ومنها الحكومات، وتوفير المعرفة وأفضل الممارسات على المستويين الإقليمي والدولي لتقييم التنافسية الوطنية وسبل تعزيزها، وكذلك تبادل الخبرة العملية وأفضل التجارب لتقييم التنافسية ووضع الخطط اللازمة لتعزيزها على المستوى القطاعي وتحليل الخطط التنافسية ، والسعي لتعزيز القدرات لوضع خطط متوسطة وطويلة الأمد حول تعزيز القدرات التنافسية على المستوى الوطني  لكل دولة ،وتقديم الخبرة الدولية في مجالات التقييم والمتابعة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إطار التنافسية الوطنية.
كما دعا المشاركون في المؤتمر إلى إيجاد منظور تنموي متكامل لإدارة الأزمات الاقتصادية من منظور تنموي يعزز من تنافسية الاقتصادات الوطنية في مواجهة التحديات الاقتصادية والأزمات الطارئة. وتقديم أفضل الاستراتيجيات والسياسات التي تقود إلى تحسين القدرات التنافسية الوطنية.
وكانت جلسات اليوم الأخير من المؤتمر قد تناولت عدة موضوعات تتعلق بالتنافسية الاقتصادية في العالم العربي، وتحديث سياسات حوكمة الخدمة المدنية والموارد البشرية لتحسين التنافسية ، كما جرى عرض ورقة عن ريادة الأعمال وسياسات تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وورقة أخرى عن التعاون الدولي وفهم سياسات تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة ، كما جرى في اليوم الأخير نقاش مفتوح بين المشاركين في المؤتمر .