سعادة وزير الاقتصاد والتجارة يصرح:الاجراءات التي اتخذتها دول الحصار مخالفة للقوانين والاتفاقيات والاعراف الدولية، كما انها مخالفة لحقوق الملكية الفكرية ولاتفاقية تيسير التجارة القاضية بضرورة ضمان عدم وضع أي عوائق أمام التجارة بين الدول الأعضاء.قامت دولة قطر في ظل التوجيهات الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بالتصدي للحصار غير القانوني وضمان توفير السلع والخدمات والمحافظة على استقرار الأسواق القطرية.
تعاقدت دولة قطر مع مكتب قانوني متخصص في قضايا منظمة التجارة العالمية لدراسة الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها دول الحصار ضد دولة قطر. الشركات القطرية وغير القطرية المتواجدة في دولة قطر ستقوم بمقاضاة دول الحصار والمطالبة بتعويضها عن الخسائر التي تكبدتها.سعادة وزير الاقتصاد والتجارة يؤكد متانة وقوة الاقتصاد القطري وقدرته العالية على مواجهة وتجاوز التحديات الراهنة.
التقى سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة والوفد المرافق له اليوم الاثنين الموافق 17 يوليو 2017 بعدد من رؤساء المنظمات الاقتصادية والتجارية الدولية في جنيفلبحث الأزمة التي افتعلتها دول الحصار ضدّ دولة قطر، وما نتج عنها من إجراءات تعسّفية كحظر السفر وإغلاق الحدود والمجالات الجوية والمنافذ البرية والبحرية مع الدولة، وذلك بشكل مخالف للقوانين والاتفاقيات والاعراف الدولية، وهذه الإجراءات تتعارض أيضاً مع عددٍ من مبادئ واتفاقيات وأحكام وقوانين دولية واقليمية ومحلية.
وأوضح سعادته أن هذه الإجراءات تتعارض مع مبادئ وأحكام اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، لاسيما مبدأ الدولة الأولى بالرعاية التي تقضي بوجوب عدم التمييز بين السلع والخدمات الواردة من قبل أي دولة عضو مقارنة بغيرها من السلع والخدمات سواءً المنتجة ضمن الدولة المستوردة أو واردة إليها من أي دولة أخرى. وأشار سعادته إلى أن الاجراءات التي تم اتخاذها من قبل دول الحصار مخالفة لحقوق الملكية الفكرية ولاتفاقية تيسير التجارة القاضية بضرورة ضمان عدم إضافة أي عوائق أمام التجارة بين الدول الأعضاء.
اجراءات غير قانونية اتخذتها دول الحصار
وأكد سعادتهان هذه الدول قد قامت وبصورة مفاجئة وبدون اي سابق اخطار ، ودون الرجوع الى استخدام الاليات المتبعة في المنظمات الدولية ، والمنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية والاقليمية والثنائية حيث اغلقت هذه الدول جميع منافذها البرية وموانئها البحرية والجويه المؤدية الى دولة قطر ، وقد ذهبت الى ابعد من ذلك ، حيث تم حظر مرور الطائرات القطرية عبر اجوائها وانتهاك حقوق البث ، وعدم السماح للسفن والبواخر المحملة بالسلع الخاصة بالتجار والشركات القطرية المتواجدة في هذه الدول او المتجهة الى دولة قطر للدخول الى موانئها ، شريطة ارجاع تلك السلع الى بلد المنشا ، وعدم السماح لتصدير منتجاتها الوطنية الى دولة قطر ، وعدم السماح للشركات الخدمية الوطنية او الاجنبية المتواجدة على اراضيها بالتعامل مع الشركات القطريه ، مع منع شركات البريد والنقل من مباشرة عملياتها عن طريق اراضي تلك الدول الى دولة قطر . بجانب ذلك تم منع البنوك والشركات المالية من التعامل بالريال القطري ، ومنع رجال الاعمال والشركات القطرية من التصرف بممتلكاتهم وسلعهم المتواجدة في المخازن والمناطق الحرة في هذه الدول ، ولازالت هذه الدول تدرس كل الوسائل التي يمكنها استخدامها بغرض الاضرار بالاقتصاد القطري . كما قامت هذه الدول بوضع قيود على الاستثمارات القطرية ومنها اغلاق الشركات القطرية العاملة فيها وطرد القائمين على ادارتها ومنع المستثمرين القطريين من التصرف بممتلكاتهم ، ودون اية تعويض للخسائر
وأشار سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني إلى أن دولة قطر قامت في ظل التوجيهات الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ” حفظه الله “، باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بالتصدي لهذا الحصار غير القانوني وضمان توفير السلع والخدمات والمحافظة على استقرار الأسواق القطرية، وقد نجت في ذلك.
مكتب قانوني مختص في قضايا منظمة التجارة العالمية
هذا والتقى سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة والوفد المرافق له بمجموعة من المحامين التابعين لمكتب قانوني مختص في قضايا منظمة التجارة العالمية والذي تم التعاقد معه وتكليفه بدراسة الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها دول الحصار ضد دولة قطر.
كما التقى سعادته بكل من سعادة السفير روبرتو ازافيدو – مدير عام منظمة التجارة العالمية ، سعادة البروفسور كلاوس شواب رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي ، وسعادة الدكتور فرانسيس غوري مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية .
وأكد سعادته في هذا السياق ان دولة قطر ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة واللجوء الى المنظمات والمحاكم الدولية والاقليمية لمقاضاة دول الحصار. وأشار سعادته إلى أن هذه الدول مطالبة بتعويض القطاع الخاص القطري بالخسائر التي تكبدها والتي تقدر بمبالغ مالية ضخمة، موضحاً في هذا الصدد أن الشركات غير القطرية العاملة في دولة قطر ستقوم بمقاضاة دول الحصار والمطالبة بتعويضها عن الخسائر التي تكبدتها.
الاقتصاد القطري قادر على تخطي التحديات الراهنة بسرعة وفاعلية
وفي السياق ذاته، نوه سعادة وزير الاقتصاد والتجارة بمتانة وقوة الاقتصاد القطري وقدرته العالية على مواجهة وتجاوز التحديات الراهنة مبيناً أن دولة قطر وضعت خطط واستراتيجيات واضحة وفق عمل مؤسسي قابل للتطبيق وفق الدعائم التي أرساها أمير البلاد المفدى والهادفة إلى توفير كافة سبل العيش الكريم للمواطنين والمقيمين. وأوضح سعادته أن العديد من التقارير الدولية أكدت خلال السنوات الماضية أن دولة قطر تتصدر اقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، موضحا أن قطر تعد أول دولة في العالم تشكل نسبة الادخار فيها 56% من الناتج المحلي الاجمالي.
وأفاد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن دولة قطر سعت في إطار جهودها لتنويع الاقتصاد الوطني ورفع القاعدة الانتاجية، إلى توطيد أواصر التعاون مع شركائها التجاريين لضمان استقطاب الاستثمارات الوطنية والاجنبية وتيسير انسياب السلع والخدمات إلى أسواق الدولة.



