إفتتح سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة ونظيرة السيد إنفرتيستو لوكينتا وزير التجارة الاندونيسي ، أعمال المنتدى الاقتصادي القطري-الاندونيسي الذي نظمته وزارة الاقتصاد والتجارة اليوم الاربعاء الموافق 18 أكتوبر 2017 في جاكرتا، بالتعاون مع وزارة التجارة بجمهورية اندونيسيا ، تزامناً مع زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله ” لجمهورية أندونيسيا.
حضر المنتدى سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر، ونظيرة السيد اروين أكسا نائب رئيس غرفة التجارة بأندونيسيا ، بالإضافة إلى أكثر من 400 من كبار رجال الأعمال والمستثمرين والمسؤولين الحكوميين من البلدين ورؤساء الشركات والهيئات الاقتصادية والخبراء للاطلاع على الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات في قطر لاسيما قطاع التجارة والزراعة والسياحة والطاقة وغيرها من المجالات الاقتصادية الأخرى.
هذا وأكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني سعادة وزير الاقتصاد والتجارة خلال مشاركته في افتتاح أعمال المنتدى القطري الاندونيسي ، “أن هناك فرصاً واعده ومستقبلاً مزدهر لزيادة حجم تبادل العلاقات الاقتصادية والتجارية القطرية الاندونيسية، مشيدا بمستوى التعاون بين البلدين الذي شهد تطورا هاما في طريق تحقيق التكامل الاقتصادي بين الجانبين مشيراً إلى حجم التبادل التجاري القطري الاندونيسي الذي بلغ حوالي 500 مليون دولار أمريكي منوها على تطور قيمة صادرات قطر إلى إندونيسيا التي بلغت حوالي 356 مليون دولار خلال العام 2016. وفي الوقت ذاته، بلغت صادرات إندونيسيا إلى دولة قطر حوالي 131 مليون دولار في العام 2016.
واستعرض سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني سعادة وزير الاقتصاد والتجارة مميزات الاقتصاد القطري والحوافز التي يقدمها للمستثمرين ، حيث عزز الموقع الاستراتيجي لدولة قطر جاذبيتها للاستثمارات بفضل البنية التحتية المتطورة التي تتميز بها وإلى مكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم.
وفي هذا السياق أشار سعادته إلى أن دولة قطر نجحت في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى على مدى السنوات القليلة الماضية ، حيث يعد مطار حمد الدولي واحداً من أكبر المطارات في العالم بطاقة استيعابية ستبلغ خمسين مليون مسافر سنويا خلال وقت قصير، بالإضافة الى ميناء حمد والذي تقدر طاقته الاستيعابية بنحو 7.5 مليون حاوية، فضلاً عن شبكة الطرق السريعة والمتطورة، والخطوط الجوية القطرية وهي أفضل طيران في العالم وتربط قطر ب 150 وجهة عالمية.
وأضاف سعادته في هذا الصدد أن دولة قطر تحتل مكانة تنافسية هامة في قطاع الطاقة بفضل مواردها الطبيعية الغنية من الغاز والبترول، حيث تعد دولة قطر المصدر الأول في العالم للغاز الطبيعي المسال، وكذلك تعد أكبر مصدر للهيليوم ورابع أكبر منتج لليوريا في العالم.
وسلط سعادته الضوء على الحوافز الاستثمارية التي توفرها الدولة موضحا أنه يمكن للمستثمرين غير القطريين الاستثمار في العديد القطاعات وبنسبة تصل إلى 100% ،مشيرا إلى أنه تم إعفاء رأس المال الأجنبي المستثمر من ضريبة الدخل لمدة لا تزيد عن عشرة سنوات من تاريخ تشغيل المشروع استثماريا وذلك بالنسبة لبعض المشاريع المحددة. وأكد سعادته في هذا السياق على حرص الدولة على عدم فرض ضرائب على استيراد الآلات الكبيرة وقطع غيارها والمواد الخام وعدم فرض قيود على رأس المال وتحويل الأرباح للخارج إضافة إلى إتاحة إمكانية نقل ملكية الشركة مجانا.
وفي هذا السياق، دعا سعادته مجتمع الأعمال إلى الاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية التي تتيحها دولة قطر. موضحا أن الدولة تقدم حوافز هامة في عدد من القطاعات ذات الأولوية ومنها قطاع الصناعة والزراعة والصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والرياضة.
وأشار سعادته الى مميزات المناطق الحرة واللوجستية والصناعية التي توفرها دولة قطر، مؤكدا أن الدولة قامت بتطوير بيئة شاملة لاستقطاب المستثمرين وذلك من منطلق إيمانها بأن بيئة الأعمال والإطار المؤسسي لا تقل أهمية عن البنية التحتية. وأوضح سعادته الحوافز التي يقدمها مركز قطر للمال وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا والمناطق اللوجستية، والصناعية. وأكد سعادته أنه يتم حاليا العمل على تطوير مشروع واحة الأعمال الرياضية والذي سيتم تخصيصه للشركات الرياضية التي ستساهم في تنظيم فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2022.
وفي معرض حديثه عن القوانين والأطر التشريعية التي تم إرساؤها لتنظيم بيئة الأعمال، أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني على جهود الدولة في سبيل ترسيخ مبدأ سيادة القانون الذي يعتبر من أهم مميزات البيئة التشريعية القطرية على المستوى العالمي موضحا أن قطر تبوأت المرتبة العاشرة عالميا في مؤشر قوة المؤسسات. وقامت الدولة مؤخرا بإصدار العديد من القوانين المحفزة لممارسة الأعمال ومن أهمها قانون التحكيم القطري الجديد وقانون الشركات التجارية وقانون العمل.
وأضاف سعادته في هذا السياق، أنه يتم حاليا العمل على اصدار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي من شأنه أن يسهم بتيسير تأسيس مشاريع جديدة في قطاع الصحة والتعليم والعديد من القطاعات الأخرى.
هذا وسلط سعادة وزير الاقتصاد والتجارة الضوء على المراكز المتقدمة التي احتلتها دولة قطر في مختلف التقارير الدولية مشيراً إلى مكانتها الرائدة في مؤشر انخفاض نسبة التضخم ، وتوفير البيئة الآمنة لممارسة الأعمال ، وتأثير الضرائب على الاستثمار ومؤشر الكفاءة الحكومية.
واستعرض سعادته البرامج والسياسات التي تبنتها دولة قطر بهدف إرساء بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصادية مشيراً إلى أن دولة قطر حققت نموا هاما مدفوعا بتطور مساهمة القطاعين النفطي وغير النفطي. حيث واصلت دولة قطر تحقيق معدلات نمو مستقرة بمتوسط بلغ 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال السنوات الثلاث الماضية وذلك رغم تقلبات أسعار النفط خلال السنوات الماضية وهو ما يؤكد قوة ومتانة الاقتصاد القطري، كما أشار الى قوة الريال القطري عالميا حيث انه مرتبط بالدولار الامريكي منذ عام 1982.
وحول قطاع التعليم، أوضح سعادته أن دولة قطر تتمتع بنظام تعليمي ذو جودة عالية حيث تحتل قطر المرتبة الخامسة في مؤشر جودة التعليم وذلك وفقا لتقريرالمنتدى الاقتصادي العالمي لافتاً إلى أن الدولة خصصت 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي للبحث والتطوير ووفرت مؤسسات قطرية رائدة عالميا في هذا المجال على غرار مؤسسة قطر، وجامعة قطر، وجامعة حمد بن خليفة وذلك بالإضافة إلى توفيرها لأرقى الجامعات على المستوى العالمي مثل جامعة تكساس إي أند أم وكورنيل وكارنيجي ميلون وجامعة جورج تاون في قطر.
وفي الختام أعرب سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد وزير الاقتصاد والتجارة عن أمله في أن يمثّل المنتدى، فرصة لوضع آليات عملية لتطوير مستوى التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري والاستثماري، وإيجاد شراكات فاعلة واستثمارات جديدة بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم من الجانب الإندونيسي.
من جانبه أشار انقارتستو لوكيتا وزير التجارة الإندونيسي في كلمته إلى تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تجمع كلا البلدين، مشيدا بخصائص الاقتصاد القطري والاندونيسي باعتبارهما اقتصادين صديقين للأعمال ويشجعان التجارة الحرة. وأوضح سعادة وزير لتجارة الاندونيسي أن إندونيسيا أصبحت محط أنظار العالم بوصفها إحدى الدول الصاعدة في الاقتصاد العالمي حيث يشهد الاقتصاد والاستثمار الإندونيسي طفرة كبرى في مختلف المجالات وخاصة ما يحظى به القطاع الزراعي والسياحي والعقاري من فرص واعدة تسهم في بناء علاقات ثنائية بين أصحاب الأعمال الإندونيسيين ونظرائهم القطريين مؤكدا أن المنتدى الاقتصادي القطري الاندونيسي فتح آفاق كبيرة أمام القطاع الخاص من الجانبين لتعزيز التعاون الثنائي والاستفادة من الفرص الهامة التي يتيحها البلدان أمام قطاعي الاستثمار والتجارة، منوها بدور الاتفاقيات التي تم توقيعها في هذا المجال والتي تشكل خطوة هامة في مسيرة تطور التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وأعرب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر عن تطلعه في أن يسهم المنتدى القطري الاندونيسي بفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري بين قطاعي الأعمال من الجانبين. وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية تشهد نموا مستمرا إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين قطر واندونيسيا حوالي 81. مليار ريال قطري في العام 2016 وأكد في هذا السياق على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في البلدين لتعزيز العلاقات بين البلدين خاصة على الصعيدين التجاري والاستثماري، ودعا إلى العمل على تشجيع مجتمع الأعمال على الدخول في شراكات استثمارية ناجحة. وأوضح أن حجم مشاركة وإقبال المستثمرين ورجال الأعمال من الجانبين في هذا المنتدى عكس الرغبة المشتركة في تعزيز الاستثمارات الثنائية في القطاعات ذات الأولوية لاقتصاد البلدين.
وبدوره أكد نائب رئيس الغرفة الاندونيسي أن المنتدى الاقتصادي القطري الندونيسي أعطى دفعا قويا للتعاون بين البلدين، مشيدا في هذ السياق بتطور ونمو العلاقات التجارية بين قطر وإندونيسيا. هذا ودعى رئيس الغرفة الاندونيسي الشركات ورجال الأعمال من البلدين للاستفادة من الفرص الإستثمارية التي تم تسليط الضوء عليها خلال المنتدى. وأكد أهمية تكاتف الجهود لقطاع الأعمال في كلا البلدين لإستكشاف الفرص ومجالات التعاون وتبادل المعلومات حولها، وتبادل الزيارات وإقامة المعارض، والتعارف بين ممثلي الفعاليات من الجانبين منوها بضرورة العمل من أجل تعظيم الاستفادة من الإتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها وتفعيل الاتفاقيات الأخرى التي تربط الجانبين في العديد من المجالات الاقتصادية وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وتم خلال المنتدى عقد ورشتي عمل حيث تناولت الورشة الأولى ، فرص المشاريع المشتركة والاستثمار، والتحديات . وشارك في الورشة السيد نبيل محمد البوعينين، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية للاستثمار العقاري، والسيد حمد الملا، الرئيس التنفيذي لشركة كتارا للضيافة، والسيد محمد السادة، الرئيس التنفيذي لشركة حصاد الغذائية، والسيد خالد المانع، المدير التنفيذي لبنك قطر للتنمية.
وتطرقت ورشة العمل الثانية إلى قطاع النقل، وفعاليات كأس العالم لكرة القدم 2022، وتسليم المشاريع، وتحديات وفرص التعاون القطري الماليزي وتطور قطاع الطاقة في دولة قطر”. وشارك في الورشة السيد فهد راشد الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة مناطق والمهندس غانم علي الكواري المدير التنفيذي لإدارة المنشآت الرياضية باللجنة العليا للمشاريع والإرث والشيخ مشعل بن جبر آل ثاني مدير إدارة شؤون الطاقة بوزارة الطاقة والصناعة والسيد عبد العزيز اليافعي مدير ميناء حمد.
وشهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال من الجانبين تم خلالها استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في دولة قطر وإندونيسيا وبحث سبل بناء آليات تعاون اقتصادي طويل الأمد بين الشركات القطرية والإندونيسية للاستفادة من النجاحات التي حققتها تجربة إندونيسيا الاقتصادية.
يذكر أن المنتدى الاقتصادي يعد أحد أهم المبادرات الهادفة إلى تسليط الضوء على مميزات الاقتصاد القطري وبيئة الأعمال بما من شأنه أن يسهم باستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
شهد المنتدى الاقتصادي القطري الإندونيسي حضور عدد كبير من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال والمستثمرين
أكتوبر 19, 2017



