على هامش زيارة صاحب السمو امير البلاد المفدى الى الجمهورية الكينية اختتام منتدى الأعمال القطري الكيني في نيروبي

أبريل 12, 2017

سعادة وزير الاقتصاد والتجارة في تصريحات على هامش المنتدى:دولة قطر حققت خلال السنوات الماضية معدلات نمو جيدة  بفضل مساهمة القطاعات النفطية وغير النفطية في الاقتصاد الوطني.تبنت دولة قطر برامج وسياسات تهدف الى إرساء بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصادية.سعادة وزير الاقتصاد والتجارة: آمل في أن يمثل هذا المنتدى فرصة لوضع آليات عملية لتطوير مستوى التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري والاستثماري، وإيجاد شراكات فاعلة واستثمارات جديدة بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم من الجانب الكيني. 
على هامش زيارة صاحب السمو امير البلاد المفدى الى جمهورية كينيا، نظمت وزارة الاقتصاد والتجارة اليوم الثلاثاء الموافق 11 ابريل 2017 في نيروبي، منتدى الأعمال القطري الكيني بهدف مناقشة فرص تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين.
وهدف المنتدى إلى تعزيز فرص التجارة والاستثمار بين البلدين، والعمل على زيادة صادرات دولة قطر إلى السوق الكينية من خلال تشجيع الغرف التجارية في البلدين والقطاع الخاص والاستفادة من الاتفاقيات الموقعة.
ويعد المنتدى كذلك خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون بين الجانبين ، وخلق فرص جديدة للاستثمار بين دولة قطر وجمهورية كينيا من خلال إقامة مشاريع استثمارية بين الشركات المختلفة ورجال الأعمال في كلا البلدين مما ينتج عنه فائدة كبيرة للجانبين في المجالات الاقتصادية والتجارية المختلفة.
وأكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة في تصريحات على هامش المنتدى على أهمية الموقع الاستراتيجي لدولة قطر الذي عزز من جاذبية الدولة للاستثمارات، وكذلك البنية التحتية المتطورة التي تتميز بها دولة قطر ، وإلى مكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم.
ونوه سعادته إلى ما حققته دولة قطر خلال السنوات الماضية من معدلات نمو جيدة  بفضل مساهمة القطاعات النفطية وغير النفطية في الاقتصاد الوطني.
وأكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة على أهمية توطيد أواصر العلاقات الثنائية بين دولة قطر وجمهورية كينيا وتعزيز فرص التعاون في شتى المجالات، وأهمية الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين.
هذا وبلغت قيمة صادرات دولة قطر إلى كينيا نحو 80 مليون دولار أميركي في عام 2016، وفي الوقت نفسه بلغت قيمة صادرات كينيا دولة قطر نحو 8 ملايين دولار، وأكد سعادته أن مستويات التجارة الحالية لا تعكس الامكانيات التي تميز الجانبين، داعيا إلى مزيد تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدين الصديقين.
وذكر سعادته ان دولة قطر تبنت برامج وسياسات تهدف الى إرساء بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصادية، وحققت دولة قطر نموا بنحو 4 % في الناتج المحلي الإجمالي وذلك رغم تقلبات أسعار النفط خلال السنتين الماضيتين وهو ما يؤكد متانة الاقتصاد القطري ومرونته.
وأكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن تنويع الاقتصاد القطري يعد هدفاً رئيسياً بالنسبة للدولة، حيث استطاعت صادرات الخدمات القطرية في الفترة ما بين عامي 2011 و 2015، أن تحقق نمواً متزايداً بمعدل خمسة أضعاف، واليوم نجد أن 16% من إجمالي الصادرات القطرية تعتمد على قطاع الخدمات، وأن حصة القطاعات غير النفطية ضمن الاقتصاد الأوسع نطاقاً، تتزايد باستمرار حتى وصلت إلى 61% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015.
وبين سعادة الوزير أنه خلال الفترة المتراوحة بين عامي 2011 و2015 تمكنت دولة قطر  من استثمار 160 مليار دولار لتطوير البنية التحتية وسجلت الميزانية للدولة فائضا بحوالي 95 مليار دولار.
وأكد سعادته أن دولة قطر نجحت في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى على مدى السنوات القليلة الماضية. مشيرا في هذا الصدد إلى مطار حمد الدولي الذي يعد واحدا من أكبر المطارات في العالم بطاقة استيعابية ستبلغ خمسين مليون مسافر سنويا خلال وقت قصير، وميناء الدوحة الجديد الذي تقدر طاقته الاستيعابية بنحو7.5 مليون حاوية، فضلاً عن شبكة الطرق السريعة ، ومترو الأنفاق الذي يتألف من 37 محطة.
وأشار سعادة وزير الاقتصاد والتجارة إلى أن دولة قطر تعمل على تنفيذ مشروع المناطق الاقتصادية التي تتميز بموقعها الاستراتيجي بالقرب من مطار حمد الدولي، في حين تقع المنطقة الثانية بجوار ميناء الدوحة الجديد، والمنطقة الثالثة جنباً إلى جنب مع الحدود البرية.
وقال سعادة الوزير إن توفير بنية تحتية عالية المستوى، لا يمكن أن يشكل بحد ذاته ضمانة للازدهار الاقتصادي، إن لم يتوفر النظام اللازم والإطار المؤسسي الصحيح لتحقيق ذلك. ومن هذا المنطلق حرصت دولة قطر على تطوير نهج شامل لاستقطاب المستثمرين بدءاً من مؤسسة قطر التي تضم نخبة من أرقى جامعات العالمية لتعمل بدورها على صقل مهارات الطلبة وإعداد كوادر مؤهلة للانخراط في سوق العمل، كما تم تطوير إطار للشراكة بين القطاعين العام والخاص. إضافة إلى إطلاق العديد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.
ونوه سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني إلى أنه يتم حاليا وضع اللمسات النهائية للمرحلة الثانية من الاستراتيجية قصيرة المدى من عام 2017 وحتى عام 2022 بعد أن تم الانتهاء من الاستراتيجية الأولى بنجاح، حيث يتم التركيز على النمو الاقتصادي المستدام والقطاع الخاص الفعال الذي يقود مسيرة التنمية والاقتصاد المعرفي التنافسي ذي السمعة العالمية.
وأشار سعادة وزير الاقتصاد والتجارة إلى أنه تم تحديد الإطار العام للاستراتيجية الوطنية الجديدة الذي ينطوي على تحقيق أهداف محددة فيما يتعلق بجوانب تعزيز الإنتاجية ومشاركة القطاع الخاص، كما تم تحديد قطاعات الاستثمار ذات الأولوية والتي ستكون دولة قطر من خلالها قادرة على المنافسة عالمياً.
وأعرب سعادة الوزير في ختام تصريحاته على هامش المنتدى عن أمله في أن يمثل هذا المنتدى فرصة لوضع آليات عملية لتطوير مستوى التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري والاستثماري، وإيجاد شراكات فاعلة واستثمارات جديدة بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم من الجانب الكيني. 
وصرح سعادة السيد عدن محمد وزير الصناعة والتجارة الكيني تعليقاً على المنتدى بقوله “ان العلاقة بين الجمهورية الكينية ودولة قطر تنمو وتتطور يوماً بعد يوم، ويعتبر منتدى الاعمال القطري الكيني مثالاً حياً على رغبة البلدين في توطيد أواصر التعاون المشترك لا سيما في مجالات الاعمال والاستثمار، ونحن نطمح ان يفتح المنتدى آفاقا جديدة لرجال اعمال البلدين بما يحقق تطلعات قيادات البلدين وشعوبهما”.
حضر المنتدى سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر الذي ألقى كلمة خلال المنتدى، كما شارك في المنتدى عدد من رجال الأعمال القطريين، وسعادة السيد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للإرث والمشاريع إلى جانب ممثلين عن وزارة الطاقة والصناعة والمدير التنفيذي لشركة الديار القطرية ورئيس شركة مناطق والهيئة العامة للسياحة وشركة حصاد الغذائية وشركة ودام الغذائية وشركة كتارا للضيافة وبنك قطر للتنمية، وشركة قطر لإدارة الموانئ.
يذكر أن منتدى الأعمال القطري – الكيني قد شهد عقد ثلاث جلسات عمل حول العديد من الموضوعات واستعرض خلالها الجانب القطري أهم مشاريع  الاستثمار لكأس العالم 2022 ومشروعات النقل  والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة القطري، فضلاً عن الفرص المتاحة أمام التعاون القطري – الكيني والفرص الاستثمارية المشتركة.