التقى سعادة الشيخ احمد بن جاسم آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، يوم الاحد 04 أكتوبر 2015 ، بعدد من رجال الأعمال والمستثمرين ورؤساء كبرى الشركات الإيطالية ، وجرى خلال هذا اللقاء بحث مجالات التعاون والفرص المتاحة للإستثمار وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين دولة قطر وجمهورية إيطاليا .
هذا واستعرض سعادته في مستهل حديثه أهم مؤشرات الاقتصاد القطري وتحدث عن البيئة الاستثمارية المشجعة في دولة قطرحيث قال في مستهل كلمته الافتتاحية أن دولة قطر ترتبط مع إيطاليا بعلاقات ثنائية متميزة ومتينة على كافة المستويات، داعياً إلى ضرورة استغلال هذه العلاقات لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري وزيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز التعاون في القطاعات الحيوية الهامة.
وفي هذا الصدد أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن دولة قطر من أسرع الدول نمواً في العالم بفضل السياسة الاستثمارية التي عززت من مكانة الاقتصاد الوطني على مستوى العالم. وأشار إلى أن قطر توفر بيئة أعمال تنافسية مدعومة بإطار قانوني وتشريعي يضمن كل الظروف الملائمة للشركات لتوسيع نطاق أعمالها في دولة قطر. خاصة وأن الدولة تتبنى استراتيجية تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. واثمرت هذه السياسات فائض تجاري كبير بفضل النمو السريع الناتج عن توجه دولة قطر نحو القطاعات غير النفطية. وأفاد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة بأنه تم توجيه هذا الفائض التجاري لدعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز الاستثمار الأجنبي، وتطوير بيئة الأعمال، وإنشاء مناخ استثماري متميز.
واستعرض سعادته أهم مؤشرات نمو الاقتصاد الوطني ، حيث أفاد بأن دولة قطر حققت بين عامي 2010 و2014 نمواً كبيراً في التجارة الخارجية، ونوه إلى أنه بالرغم تراجع أسعار النفط، لا يزال الاقتصاد القطري يتمتع بقوته وعافيته وسط توقعات بنمو القطاع غير النفطي خلال السنوات القادمة. وأشار إلى ان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وبفضل الإنفاق الكبير على الاستثمارات بلغ 4.1% في عام 2014 وهي نسبة أعلى بكثير من المتوسط العالمي الذي يقف عند 2.8 في المائة في المتوسط. ويرجع الفضل في هذا النمو إلى القطاع غير النفطي، الذي واصل نموه الكبير (11.9 %) ، ليشكل نحو 48.9% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
وأفاد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة بأن كافة التقارير الاقتصادية العالمية تشكل خير شاهد على التطور الاقتصادي الذي تشهده دولة قطر. إذ بالرغم من تراجع أسعار النفط رفعت مؤسسة فيتش الدولية التصنيف الائتماني لدولة قطر إلى AA، الأمر الذي يعكس قوة مكانتها وقدرتها على مواجهة التحديات الناجمة عن التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
ومن جهة أخرى أشاد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة بالعلاقات الاقتصادية القوية التي تربط بين دولة قطر وإيطاليا منذ سنة 1992، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين قطر و إيطاليا 3.5 مليار دولار أمريكي في عام 2014 ،و بلغت قيمة صادرات قطر إلى إيطاليا 2 مليار دولار أمريكي. هذا واستحوذت صادرات الغاز الطبيعي على ما نسبته 90٪، وبلغت واردات قطر من ايطاليا 1.5 مليار دولار أمريكي .ونوه سعادته إلى أن البلدين قاما بتوقيع إتفاقية إستثمار ثنائية بالإضافة إلى إتفاقية منع الازدواج الضريبي ، وتم تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة ستلتقي في الدوحة قبل نهاية العام، مما يعطي أرضية صلبة لرجال الأعمال في البلدين من أجل بناء الشراكات الإستراتيجية، مشيراً إلى تواجد 15 شركة برأس مال إيطالي بنسبة 100% تعمل في قطر، بالإضافة إلى تواجد 58 شركة برأس مال مشترك بين رجال أعمال إيطاليين وقطريين في السوق القطرية.
وفي هذا الصدد، أشار سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن قطر توفر ظروف استثمارية جاذبة لرجال الأعمال حيث أن هناك ضوابط لممارسة النشاط الاقتصادي في دولة قطر تتعلق بالاستثمار الاجنبي بجانب قوانين تأسيس الشركات والتي تتكامل لتجعل من دولة قطر اقتصاداً يتمتع بالانفتاح ومرونة الاجراءات وسرعتها. إذ يمكن للشركات الأجنبية الإستثمار في عدة قطاعات من دون أي قيود على تحويل رأس المال. ومؤخراً، تم تخفيض نسبة الضرائب على الشركات إلى 10%، مع توفير مدة سماح ضريبي لمدة 6 سنوات لمستثمرين في قطاعات معينة. وأوضح سعادته أن المركز المتقدم الذي احتلته دولة قطر على مستوى التنافسية الاقتصادية العالمية ،حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، يؤهلها إلى أن تكون البيئة الاستثمارية الأكثر جذبا للمستثمرين على مستوى العالم.
وقد اوضح سعادته للمشاركين في هذا الاجتماع أن المستثمرون الاجانب بمقدورهم المشاركة في كافة النشاطات الاقتصادية في دولة قطر بامتلاك ما نسبته 49% من رأس المال المستثمر، ولكن هذه النسبة يمكن أن ترتفع لتصل إلى 100% في مجالات بعينها كالزراعة ، الصناعة ، الصحة والتعليم , السياحة ، تطوير واستخراج الطاقة والمعادن ، الاستشارات ، الثقافة ، والرياضة ، الخدمات الفنية والتقنية.
وأشار سعادته إلى أن دولة قطر قد اتخذت مزيد من الاجراءات لتحسين بيئة الأعمال من خلال تبني المبادرات التي تركز على دعم المستثمرين الاجانب. على غرار انشاء ثلاثة مناطق اقتصادية تقدم تسهيلات كبرى للمستثمرين الأجانب.
وأضاف سعادته إلى أن قطر تستثمر بشكل كبير لتطوير البنية التحتية بمشاريع ضخمة يتم تنفيذها وتقدر قيمتها بـ 200 مليار دولار أمريكي، وتشكل هذه المشاريع فرص هائلة للإستثمارات والشراكات الأجنبية، كما يوفر موقع قطر الإستراتيجي فرصة ممتازة للتواصل مع أكثر من 150 وجهة عالمية من الدوحة عبر الخطوط الجوية القطرية ، والتي تصل إلى 3 وجهات في إيطاليا، وستزيد إلى 5 وجهات قريبا.
واختتم سعادته خطابه بالإشارة إلى أن قطر تتبع استراتيجية جريئة وطموحة تحقيق الرؤية الوطنية بشكل كامل بعد 15 سنة من الآن، وهو ما يعكس إلتزامها بتحقيق الأهداف بعيدة الأمد، داعياً رجال الأعمال الإيطاليين للمساهمة في تحقيق هذه الإستراتيجية والإستفادة من المميزات التي تقدمها.
وزير الاقتصاد والتجارة يستعرض الفرص الاستثمارية المتميزة في دولة قطر
أكتوبر 04, 2015



