

افتتح سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزيــــــــــر الدولة لشؤون التجــــــــــارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة، وسعادة السيد لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج، أمس الخميس الموافق 28 نوفمبر 2024، أعمال منتدى الأعمال الخليجي الأوروبي الثامن، الذي عقد في الدوحة، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي من خلال دعم التنويع الاقتصادي ومعالجة القضايا المتعلقة بالتعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين. شهد المنتدى مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم سعادة الدكتور كريستيان تودور، سفير الاتحاد الأوروبي لدى دولة قطر، والسيد حمد الملا، رئيس قسم شؤون المفاوضات والحوار الاستراتيجي بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب ممثلي الوزارات والجهات ذات الصلة، والقطاع الخاص من الجانبين. وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية أن المنتدى يمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين، مشيراً إلى تطلعه لأن تساهم المناقشات في تحقيق رؤية قادة دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي لتعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية الاستراتيجية القائمة بين الجانبين، والاستفادة من الفرص التي توفرها بيئة الأعمال المتطورة، والتحولات الرقمية والخضراء، والطاقة المستدامة، إلى جانب دفع التعاون القطاعي في المجالات التي تسهم في تحقيق أهداف التكامل والتنويع الاقتصادي، مما يعزز جهود بناء اقتصادات أكثر مرونة واستدامة. وأضاف سعادته أن الاتحاد الأوروبي يعد ثاني أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين بنسبة 69%، من حوالي 116 مليار دولار عام 2020 إلى أكثر من 196 مليار دولار عام 2023، ودعا إلى تسريع المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين لتعزيز الشراكة وتشجيع الاستثمارات المتبادلة. وأشار سعادته إلى جهود دولة قطر ضمن رؤية قطر الوطنية 2030 في تنويع اقتصادها والتوجه نحو الاقتصاد الرقمي والابتكار والكفاءة والاستدامة، بهدف دعم نمو القطاعات غير النفطية، مثل التكنولوجيا الرقمية، والصناعات الحديثة، والخدمات المالية واللوجستية، والطاقة المتجددة، وذلك من خلال برامج واعدة اعتمدتها إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة. وفي ختام كلمته أكد سعادة وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية على عمق العلاقات بين دولة قطر والاتحاد الأوروبي والتي تقوم على التعاون البناء في مختلف المجالات. معرباً عن أمله في أن تسهم مناقشات المنتدى في تعميق الشراكات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بما يحقق المصالح المشتركة. وتم خلال أعمال المنتدى تنظيم خمس جلسات حوارية تناولت محاور متعددة تعزز التعاون بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي، حيث تناولت الجلسة الأولى الابتكار في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، حيث ركزت على التحولات في البنية التحتية الذكية وأثرها على تحسين الاتصال بين الجانبين، وناقشت الجلسة الثانية الاقتصاد الأخضر من خلال تبني تقنيات الطاقة المتجددة والسياسات المستدامة لمعالجة التحديات البيئية وتعزيز النمو الاقتصادي. كما سلطت الجلسة الثالثة الضوء على سبل تعزيز السياحة والتبادل الثقافي بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي من خلال خلق فرص اقتصادية جديدة، وتطرقت الجلسة الرابعة إلى دور تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي في تحسين الاتصال الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني والتجارة الرقمية، فيما تناولت الجلسة الخامسة الفرص المتنامية في مجال الابتكار والرعاية الصحية، مع التركيز على منصات الصحة الرقمية وحلول الرعاية المتكاملة التي تعزز التعاون بين الجانبين.

