ترأس سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة، وفد دولة قطر المشارك في القمة الاستثمارية "اختر الولايات المتحدة 2025"، التي استضافتها ولاية ميريلاند الأمريكية، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين وصنّاع القرار ورجال الأعمال من مختلف دول العالم.
وتأتي هذه المشاركة تأكيداً على التزام دولة قطر بتوسيع شراكاتها الاقتصادية الدولية، واستكشاف فرص جديدة في الأسواق العالمية، لا سيما السوق الأمريكي الذي يُعد من الوجهات الاستثمارية الرائدة عالمياً.
ضمّ الوفد القطري الرسمي المشارك في القمة، كبار المسؤولين من وزارة التجارة والصناعة، وجهاز قطر للاستثمار، وهيئة المناطق الحرة، ومركز قطر للمال، حيث شاركوا في عدد من الجلسات النقاشية والاجتماعات الثنائية التي تناولت فرص التعاون في مجالات متعددة.
وقام سعادة وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بجولة في المعرض المصاحب لأعمال القمة، والذي ضم أجنحة تمثل مختلف الولايات الأمريكية، حيث اطلع على ما تقدمه من فرص استثمارية في عدد من القطاعات الحيوية. وشملت الجولة زيارة أجنحة ولايات نيويورك، أوكلاهوما، ساوث كارولاينا، نورث كارولاينا، إنديانا، وكاليفورنيا، وذلك في إطار استكشاف مجالات التعاون الممكنة بين دولة قطر والولايات المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بجذب الاستثمارات وتبادل الخبرات.
كما شارك سعادة وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية كضيف شرف، في حفل استقبال نُظم من قبل مجلس الأعمال القطري الأمريكي، بحضور نخبة من كبار الشخصيات الرسمية، ورجال الأعمال من دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين الأمريكيين، حيث تم التأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، والتي ترتكز على أسس راسخة من الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة نحو تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي.
وفي إطار مشاركته في أعمال القمة، أجرى سعادته سلسلة من اللقاءات الثنائية، حيث التقى سعادة السيد كيفن ستيت، حاكم ولاية أوكلاهوما، وعدد من الشخصيات الاقتصادية البارزة، من بينهم السيدة جوليا خيرسونسكي نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون التجارة الاستراتيجية، وتم خلال اللقاءات بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة، واستعراض أبرز الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وسلط سعادته خلال اللقاءات الضوء على المنصات الاستثمارية المتنوعة التي توفرها دولة قطر للمستثمرين الأمريكان، بما في ذلك هيئة المناطق الحرة، ومركز قطر للمال، وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، والمدينة الإعلامية، مؤكداً أن هذه المنصات تمثل بوابات استراتيجية لدخول الأسواق الإقليمية والعالمية، بفضل ما تقدمه من مزايا تنافسية وبنى تحتية متطورة.
كما شدد سعادته على أهمية توسيع نطاق التعاون بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية في عدد من القطاعات الحيوية والاستراتيجية، من بينها: التكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، الرعاية الصحية، الصناعات الدوائية، البنية التحتية، النقل، السياحة، والتعليم العالي، مؤكداً تطلع دولة قطر إلى بناء شراكات مستدامة تعود بالنفع المتبادل على اقتصاد البلدين.
ودعا سعادته المستثمرين الأمريكيين والدوليين المشاركين في القمة إلى استكشاف الفرص الواعدة التي يوفرها الاقتصاد القطري، والاستفادة من الزخم الذي توفره هذه الفعالية لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي على أسس من الابتكار والاستدامة.
تُعد قمة "استثمر في أمريكا" (Select USA Investment Summit) الحدث الاستثماري الأبرز الذي تنظمه حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتهدف القمة إلى تعزيز الترويج للولايات المتحدة كوجهة مثالية للاستثمار، من خلال توفير منصة تجمع المستثمرين الدوليين مع ممثلي الولايات والحكومات المحلية والشركات الأمريكية، لمناقشة الفرص المتاحة وتسهيل بناء علاقات تجارية واستثمارية استراتيجية.
تتمتع دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية بعلاقات تجارية واقتصادية متينة، تقوم على التعاون الاستراتيجي والشراكة طويلة الأمد. وتُعد الولايات المتحدة من أبرز الشركاء التجاريين لدولة قطر، حيث يشمل التعاون بين البلدين العديد من القطاعات. وقد شهد هذا التعاون الاقتصادي بين البلدين نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 29.6 مليار دولار أمريكي خلال الأعوام الخمسة الماضية. كما يحتضن السوق القطري حوالي 1000 شركة أمريكية، بالإضافة إلى الشراكات القائمة بين جهاز قطر للاستثمار وعدد من المؤسسات الأمريكية الكبرى.

