نظّمت وزارة التجارة والصناعة حفلاً لتكريم الجهات التي أسهمت في إنجاح عدد من مبادراتها الوطنية، والتي شملت: "أسبوع المنتج الوطني"، و"مبادرة فرص"، وقائمة السلع الاستهلاكية المخفضة لشهر رمضان، ومبادرة دعم اللحوم الحمراء خلال رمضان وعيد الأضحى لعام 1446هـ – 2025م.
وشهد الحفل حضور كل من السيد صالح ماجد الخليفي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة وتنمية الأعمال، والسيد حسن سلطان الغانم، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات والشركات والمصانع المشاركة في المبادرات.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد السيد صالح ماجد الخليفي أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره كشريك محوري في تحقيق النمو والتنوع الاقتصادي، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي في قطر يشهد نمواً متسارعاً، حيث بلغ عدد المصانع العاملة في الدولة حتى نهاية عام 2024 (1004 مصنعاً)، بإجمالي استثمارات تراكمية بلغت 270 مليار ريال قطري.
وأوضح أن مبادرة " ألف فرصة "، التي أُطلقتها الوزارة بالتعاون مع بنك قطر للتنمية عام 2022، تمثل إحدى أدوات الوزارة الرقمية ضمن منصة النافذة الواحدة، حيث تتيح للمستثمر المحلي الاطلاع على الفرص الاستثمارية والمشاريع القائمة والمستقبلية، وتسهم في تحفيز المشاركة الفاعلة في القطاع الصناعي.
كما لفت إلى أن استراتيجية الصناعات التحويلية (2024–2030) تستهدف رفع القيمة المضافة للصناعات التحويلية إلى أكثر من 70.5 مليار ريال، وزيادة الصادرات غير الهيدروكربونية إلى حوالي 49 مليار ريال، وتعزيز الاستثمارات الصناعية لتصل إلى أكثر من 326 مليار ريال قطري بحلول عام 2030، إضافة إلى تنويع الصناعات التحويلية بنسبة 50%، وتسريع التحول نحو الصناعات الذكية والمبنية على المعرفة.
من جانبه، أكد السيد حسن سلطان الغانم أن مبادرة قائمة السلع الاستهلاكية المخفضة لشهر رمضان 1446هـ عكست نموذجاً ناجحاً للتعاون بين القطاعين العام والخاص في التخفيف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين والمقيمين، وتحقيق التوازن في السوق المحلي.
وأوضح أن المبادرة شهدت مشاركة نحو 18 منفذ بيع على مستوى الدولة، وأسهمت في تحقيق وفورات ملموسة للمستهلكين بلغت قيمتها الإجمالية 5,317,311 ريالاً قطرياً، من أصل إجمالي مبيعات قُدّر بـ 52,712,765 ريالاً، أي بنسبة تخفيض وصلت إلى 10% من السعر الأصلي.
وأشار إلى أن إجمالي المبيعات للمواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان بلغ 47,395,454 ريالاً، وهو ما يعكس حجم الإقبال الكبير من المستهلكين على السلع المخفضة، لافتاً إلى أن عام 2025 سجّل أعلى حجم مبيعات للسلع الاستهلاكية منذ انطلاق المبادرة، ما يدل على وعي المستهلكين المتزايد بأهمية الاستفادة من المبادرات الوطنية.
وأوضح أن نجاح المبادرة يعكس الوعي المتزايد بأهمية الشراكة في حماية المستهلك، قائلاً: "حماية المستهلك ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية". وأضاف أن الوزارة ملتزمة بتعزيز بيئة استهلاكية عادلة وآمنة، وترسيخ الشفافية في التعاملات التجارية.
بدوره، عبّر الدكتور محمد أحمد البوهاشم السيد، مدير إدارة دعم تنافسية المنتج الوطني، عن فخره بما تحقق من نجاح في إطار "أسبوع المنتج الوطني"، موضحاً أن هذه المبادرة تحوّلت إلى فعالية سنوية بارزة تبرز جودة المنتجات القطرية وتدعم حضورها في السوق المحلي.
وأشار إلى أن الدورة الأخيرة من المبادرة شهدت إقبالاً واسعاً من المستهلكين، وسُجّلت خلالها زيادة في المبيعات وصلت إلى 75% في بعض المنافذ التجارية، ما يعكس تنامي ثقة المستهلك القطري بالمنتج المحلي وارتفاع مستوى الوعي بأهمية دعم الصناعة الوطنية.
كما كشف عن إطلاق صفحة إلكترونية مخصصة للمنتج القطري على الموقع الرسمي للوزارة، تُتيح للمصانع تقديم طلبات الحصول على شعار "المنتج القطري"، واستقبال الشكاوى المرتبطة بالممارسات التجارية الضارة والمعوقات الصناعية، تعزيزاً لمبدأ العدالة التنافسية.
وفي استعراضه لمؤشرات نمو القطاع الصناعي، أوضح الدكتور السيد أن عدد المنتجات الوطنية ارتفع إلى 1815 منتجاً، وهو ما يعكس ثمار السياسات الصناعية التي تتبناها الوزارة في إطار تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وتضمن الحفل عرضاً مرئياً استعرض أبرز المبادرات الوطنية التي أطلقتها الوزارة خلال العام، وأهدافها التنموية والاقتصادية، واختُتم بتكريم الجهات والشركات المشاركة، تقديراً لمساهماتها الفاعلة في تعزيز التنمية الاقتصادية، وترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية.

